خميس المناظرة بقطاع الشباب بين طموح الإصلاح وتصاعد الانتقادات

28 مارس 2026
خميس المناظرة بقطاع الشباب بين طموح الإصلاح وتصاعد الانتقادات

انطلقت عبر مختلف المديريات الجهوية والإقليمية لقطاع الشباب لقاءات “خميس المناظرة”، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل في إطار التحضير للمناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب، تحت شعار “الالتقائية الترابية في خدمة مؤسسات الشباب. وتهدف هذه اللقاءات إلى فتح نقاش تشاركي حول واقع مؤسسات الشباب، وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين.

غير أن هذه الدينامية لم تمر دون إثارة نقاش واسع، حيث عبر عدد من المتتبعين والفاعلين عن ملاحظات وانتقادات تتعلق أساسا بمدى فعالية هذه اللقاءات، وقدرتها على إحداث أثر ملموس في واقع مؤسسات الشباب.

وفي هذا السياق، اعتبر بعض المهتمين أن تعدد اللقاءات، التي بلغت 77 محطة إقليمية، يطرح تساؤلات حول جدواها، خاصة في ظل وجود تقارير سابقة شخصت اختلالات دور الشباب، من حيث ضعف البنيات التحتية، ونقص الأطر، وغياب برامج مستدامة. ويرى هؤلاء أن الإشكال لم يعد في التشخيص، بل في تنزيل الحلول.

كما تركزت الانتقادات حول ما وصفه البعض بهيمنة الطابع التواصلي على هذه المبادرات، مقابل ضعف الأثر الميداني، حيث تخشى بعض الأصوات أن تتحول هذه اللقاءات إلى فضاءات لتكرار نفس النقاشات دون آليات واضحة للتنفيذ والتتبع.

في المقابل، تؤكد الوزارة، من خلال بلاغاتها، أن هذه اللقاءات تشكل مرحلة أساسية لإعداد تصور وطني مندمج، قائم على المقاربة التشاركية، يهدف إلى تعزيز أدوار مؤسسات الشباب كمرافق للقرب، قادرة على التأطير والتكوين والمواكبة، بما يسهم في إدماج الشباب في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

كما تعرف هذه اللقاءات مشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، حيث يتم خلالها تقديم مقترحات وتوصيات من المرتقب أن تشكل أرضية للمناظرة الوطنية المقبلة، مع التركيز على تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين على المستوى الترابي.

وتبقى مسألة الأثر العملي لهذه اللقاءات من أبرز التحديات المطروحة، خاصة في ظل مطالب متزايدة بربط التوصيات بآجال زمنية واضحة، وتحديد المسؤوليات، وضمان آليات للتتبع والتقييم، بما يعزز الثقة في مخرجات هذا المسار التشاوري.

في انتظار انعقاد المناظرة الوطنية، يظل النقاش مفتوحا بين من يرى في “خميس المناظرة” فرصة لإعادة التفكير في سياسات الشباب، ومن يعتبره امتدادا لنهج يعتمد على كثافة اللقاءات أكثر من نتائجه الميدانية، في وقت تتزايد فيه انتظارات الشباب لمؤسسات أكثر فاعلية وقربا من واقعهم.

20 دقيقة: عادل بوحجاري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق