مغاربة العالم يعززون حضورهم السياسي في بلديات فرنسا

29 مارس 2026
مغاربة العالم يعززون حضورهم السياسي في بلديات فرنسا

سجل عدد من أبناء الجالية المغربية بفرنسا حضورا لافتا خلال الانتخابات البلدية الأخيرة، بعد تمكنهم من الفوز بمقاعد داخل المجالس المحلية وتولي مناصب قيادية. ويعكس هذا التطور تنامي مشاركة مغاربة العالم في الحياة السياسية ببلدان الإقامة، خاصة في فرنسا التي تحتضن واحدة من أكبر الجاليات المغربية.

ويأتي هذا التألق في سياق دينامية متواصلة تعرفها الجالية المغربية، حيث لم يعد دورها مقتصرا على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بل امتد ليشمل المساهمة في تدبير الشأن المحلي. وقد أفرزت الانتخابات البلدية الأخيرة فوز عدد من الكفاءات المغربية الأصل بمناصب داخل المجالس، مستفيدين من مساراتهم المهنية وتجاربهم في العمل الجمعوي.

وفي هذا الإطار، تمكن عبد العزيز احميدة، عمدة إحدى المدن الفرنسية، من الفوز بولاية ثانية خلال انتخابات 22 مارس، في تأكيد على ثقة الناخبين في أدائه. كما برز إلى جانبه عدد من أبناء مدينة وجدة، من بينهم عبد الحليم بوغالب وعلي قجعوي، اللذان يشغلان منصبي نائبَي العمدة ضمن نفس التجربة.

ويرى متابعون أن هذا الحضور المتزايد يعود إلى عدة عوامل، من بينها التكوين الأكاديمي الجيد، والانخراط المبكر في العمل السياسي، إضافة إلى القدرة على التواصل مع مختلف مكونات المجتمع المحلي. كما ساهم الاهتمام بقضايا يومية مثل السكن والتعليم والبيئة في تعزيز ثقة الناخبين.

من جهة أخرى، يشير فاعلون جمعويون إلى أن الهوية المزدوجة لمغاربة العالم تشكل عنصر قوة، حيث تمكنهم من التوفيق بين قيمهم الأصلية ومتطلبات المواطنة في بلد الإقامة، ما يعزز دورهم كجسر للتواصل الثقافي داخل المجتمعات الأوروبية.

وتفيد معطيات متداولة أن مشاركة الجالية المغربية في الانتخابات المحلية بفرنسا عرفت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث عدد المرشحين أو نسبة المنتخبين، خاصة في المدن التي تعرف كثافة سكانية مغربية.

وينتظر أن يستمر هذا الحضور في التوسع خلال الاستحقاقات المقبلة، في ظل تزايد اهتمام أبناء الجالية بالمشاركة في تدبير الشأن العام المحلي، وتعزيز تمثيليتهم داخل المؤسسات المنتخبة.

20 دقيقة: عادل بوحجاري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق