الأدوية بالمغرب أمام تسعيرة جديدة.. ماذا سيتغير في أثمان العلاج؟

14 أغسطس 2026
الأدوية بالمغرب أمام تسعيرة جديدة.. ماذا سيتغير في أثمان العلاج؟

دخل نظام جديد لتحديد ومراجعة أسعار الأدوية في المغرب حيز التنفيذ، فاتحا الباب أمام مراجعة شاملة لأثمنة جميع الأدوية المسوقة وطنيا خلال أجل أقصاه 12 شهرا، بما يشمل الأدوية الأصلية والجنيسة والمثيلات الحيوية.

وجاءت القواعد الجديدة بموجب المرسوم رقم 2.25.631، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7532 بتاريخ 6 غشت 2026، والذي عدّل الآليات المعتمدة منذ سنة 2013 لتحديد أسعار بيع الأدوية للعموم ومراجعتها، مع إقرار مراجعة دورية لأسعار الأدوية الأصلية كل ثلاث سنوات.

وبموجب النظام الجديد، ستخضع الأدوية التي يتجاوز سعرها عند المصنع 300 درهم لمعيار أدنى سعر مسجل في الدول المرجعية المعتمدة، بينما سيجري اعتماد متوسط الأسعار بالنسبة للأدوية التي لا يتجاوز سعرها عند المصنع 300 درهم. كما حدد المرسوم المبلغ المضاف إلى سعر المصنع بالنسبة لبعض الأدوية المستوردة في 2.5 في المائة، شاملا مصاريف الإيصال والرسوم الجمركية وفق الشروط المحددة.

ويلزم المرسوم السلطات المختصة بإتمام المراجعة العامة لأسعار الأدوية في غضون سنة من تاريخ نشره، على أن تدخل الأسعار الجديدة حيز التطبيق في أجل لا يتجاوز 60 يوما بعد صدور القرارات المتعلقة بها ونشرها في الجريدة الرسمية.

ويرتقب أن تظهر آثار هذا الإصلاح بشكل خاص على الأدوية مرتفعة الكلفة وعلاجات الأمراض المزمنة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تقليص كلفة العلاج وتحسين الولوج إلى الدواء، بالتوازي مع توسيع التغطية الصحية. كما ستطال انعكاساته مختلف المتدخلين في سوق الدواء، من المختبرات والمستوردين إلى الموزعين والصيدليات.

ويبقى الأثر الفعلي للنظام الجديد مرتبطا بنتائج عملية المراجعة ونسب التخفيض التي ستطال الأسعار النهائية، لتشكل الأشهر المقبلة الاختبار الحقيقي لمدى انعكاس هذه القواعد على فاتورة العلاج التي تتحملها الأسر ونفقات منظومة التأمين الصحي.

20 دقيقة : التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق