أثارت تصريحات المستشار البرلماني محمد عرشان، رئيس حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، ردود فعل غاضبة في أوساط حقوقية، خصوصا بعد وصفه منتقديه بـ«الطابور الخامس» وإعلانه استعداده لخوض مناظرة تلفزيونية بشأن ما يُثار حول مرحلة «سنوات الرصاص».
وفي بيان مشترك، أدانت خمس هيئات حقوقية هذه التصريحات، معتبرة أن استعمال منبر البرلمان في هذا السياق يمثل، بحسب تعبيرها، إساءة إلى ذاكرة الضحايا ومسار الحقيقة والإنصاف والمصالحة، ودعت إلى صون كرامة المتضررين من الانتهاكات السابقة.
واستحضرت الهيئات شهادات واتهامات تاريخية نسبت إلى عرشان أدوارا في انتهاكات خلال تلك المرحلة، مؤكدة أن هذه الادعاءات ينبغي التعامل معها عبر آليات الحقيقة والإنصاف والتوثيق، وليس من خلال السجال الإعلامي أو التخوين، مع التأكيد أن المسؤولية عن أي وقائع تبقى خاضعة لما تثبته الأدلة والإجراءات المختصة.
كما طالبت الهيئات رئاسة مجلس المستشارين بضمان احترام ضوابط النقاش البرلماني، ودعت المجلس الوطني لحقوق الإنسان والحكومة إلى اتخاذ موقف واضح، ومواصلة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، خاصة ما يتعلق بكشف الحقيقة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة وضمان عدم التكرار.
من جهته، دافع عرشان عن مساره الشخصي والمهني، ونفى ضمنيا الاتهامات الموجهة إليه، معلنا استعداده لمواجهة منتقديه في مناظرة علنية.
20 دقيقة :













