و نحن نشرف على نهاية شهر أبريل و اولياء أمور التلاميذ يستعدون لاستقبال شهر رمضان المبارك بينما يفكر كل منا كيف يؤدي أجر أطره التربوية التي تعمل ليل نهار في تهيئ الدروس عن بعد . و رغم كل المتاعب و المعيقات التي تواجهنا خلال اليوم نرى امتناع أولياء الأمور عن تأدية القسط المدرسي للأبناء أو التفكير في الاستخلاص منه بسبب تقليص ساعات العمل . ما هذا الهراء بل ما هذه الإهانة و هذا التحقير لشغيلة القطاع ،ألا يكفي الإعفاء من النقل المدرسي؟ كان عليكم أن تذكروا الجميع أن أداء القسط المدرسي في هذه الأحوال يجب أن يضاعف لأنه اعتمد وسائل مكلفة و مرهقة و حقق الكثير في وقت خيالي دون الاعتماد على أي دعم .
إننا نواكب، دون انقطاع، الحالة النفسية للمتعلم و نتأقلم مع ظروف عمل ولي أمره حتى يوفر لابنه هاتفه النقال و يرافقه أثناء إلقاء الدرس . نعمل دون انقطاع . و لا يخفى على أحد مدى حجم هذه المسؤولية .
من جهة أخرى أصبحنا ندرس الأسرة كاملة و نشرح لها كل ما استعصي عليها. إنها دروس في محو الأمية للكثير من أفراد أسر التلاميذ . ألسنا جديرين بالاستفادة من دعم صندوق كورونا ؟ و مما يزيد استغرابي هو أننا نفكر في ولي الأمر و لا نفكر في الأطر التربوية . ما مصيرها بعد هذا الشهر و نحن كذلك ، الذين كنا نستثمر كل درهم في مشروعنا التربوي . نحن الذين تشرفنا ، في صمت و دون إشهار ، بانتمائنا لهذا القطاع الخصوصي الذي اعتدنا أن نبذل فيه كل ما في وسعنا لنشرف التعليم عامة في وطننا الحبيب .
لقد آن الأوان للاعتراف بالرسالة النبيلة التي يؤديها التعليم الخصوصي و إنصافه فعلا و ليس قولا .
ثم إن هذا ولي الأمر الذي يمتنع الآن عن أداء المستحق المدرسي لابنه و هو يحضر و يستفيد ، دون انقطاع عن هذه الدروس ألا يصدر في حقه و بالإجماع إلزامية الأداء خاصة و أنه يعلم علم اليقين أن مورد عيش المستخدم في القطاع الخصوصي يتوقف على أداء القسط المدرسي .
إن لم يصدر قانون جزري في هذا الباب سيتوقف أطرنا ، مرغمون ، عن العمل ليكون لهم الحق في الاستفادة من صندوق الدعم . الشيء الذي سيؤدي بنا إلى الإفلاس لا محالة .و التعلم جميعا أنه، رب ضارة نافعة و أنه
*و ما نيل المطالب بالتمني
إنما تأتى الدنيا غلابا .
بقلم طاطا حفيظة














