صرح رئيس “الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة”، علي لطفي، أنه قد آن الأوان لرفع الطوارئ والحجر والمرور إلى مرحلة التعايش مع الفيروس مع الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية للتصدي لانتشاره.
وأضاف في تصريحه في إحدى المقابلات أن “الطريقة التي دبرت بها وزارة الصحة عملية الكشف عن فيروس كورونا المستجد في البداية كانت متعثرة على اعتبار أنها كانت تعتمد، ولمدة طويلة، على مختبرين فقط، وقد كنا آنذاك في الشبكة ندعو الوزارة إلى اللجوء للتشخيص الجماعي المبكر. “
وتابع قائلا “مع الأسف الوزارة تأخرت في هذه العملية، وبالتالي فإن الحالات التي كانت مصابة بالفيروس ولم تكن تظهر عليها الأعراض قد تسببت في نقل العدوى إلى مجموعة من الأشخاص. “
وأشار في حديثه إلى أنه ” مؤخرا، تم البدء في عملية الكشف المبكر الجماعي، وبعدما كان عدد الحالات الخاضعة للكشف لا يتجاوز المئتين ارتفع الرقم إلى حوالي عشرين ألف تشخيص يوميا”، و بالتالي فمن الطبيعي أنه مع ارتفاع عدد التحاليل أن يرتفع عدد حالات الإصابة المكتشفة، خصوصا أن العملية تشمل عددا كبيرا من المشتبه في إصابتهم ممن لا تظهر عليهم الأعراض، في رأيي هذا الأمر عادي ولا يدعو إلى القلق بل على العكس، لأن الكشف الجماعي المبكر هو الذي سيحد من انتشار الفيروس. “
أما بخصوص تخفيف الحجر فقد قال أن “إجراءات التخفيف يجب أن تطبق على كامل التراب الوطني بنفس الشكل، وتقسيم العمالات والأقاليم إلى منطقتي تخفيف في رأيي غير سليم، إذ أن هناك دول تسجل إصابات أكثر منا ونسبة الوفيات لديها أعلى منا ومع ذلك رفعت الحجر الصحي وقد نجح الأمر بالنسبة لها، و أضاف أن المغرب سجل أحد أدنى معدلات الإماتة في العالم حيث بلغ عدد الوفيات الناتجة عن هذه الجائحة، حتى الآن، 213 حالة من أصل 9280 إصابة.
وتابع قائلا بمعنى آخر، المغرب قد تمكن بفضل مجموعة من الإجراءات التي اتخذت بتعليمات ملكية منذ ظهور الوباء من التحكم في الوضعية، وقد نجح في ذلك، ولكن إذا استمر هذا الوضع، أي حالة الطوارئ والحجر فإن ذلك سيؤدي إلى انعكاسات خطيرة على نفسية الساكنة عموما، والأطفال بشكل خاص.
تبعا لذلك، نعتبر بأن تقسيم الأقاليم إلى منطقتي تخفيف هو أمر غير سليم، ونرى في المقابل أنه قد آن الأوان لرفع الحجر وحالة الطوارئ الصحية عن مجموع التراب الوطني.
وخلص في حواره إلى أنه يجب أن ندخل مرحلة التعايش، ويجب أن يعود الناس إلى عملهم وحياتهم، لأن استمرار الوضع على ما هو عليه يشكل خطورة كبيرة على نفسية المواطنين وعلى وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية، في الوقت نفسه يجب أن تواكب مرحلة التعايش هذه ثلاث خطوات وقائية أساسية يجب أن يلتزم بها الجميع حتى يتم التصدي لانتشار الوباء.
يجب أولا الالتزام بالتباعد الاجتماعي مع ما يفرضه ذلك من ضرورة التخلي على بعض العادات والتقاليد الاجتماعية من قبيل المصافحة والعناق، كما يجب الالتزام بارتداء الكمامات، إلى جانب غسل اليدين عدة مرات.













