أطفال شوارع معانات بالجملة في زمان كورونا

12 أغسطس 2020
أطفال شوارع معانات بالجملة في زمان كورونا

نسيم المزياتي / 20دقيقة

يعيش اطفال شارع واقعا مؤلما في زمان كورونا و كل الازمنة الاخرى بسبب غياب النظر إليهم من طرف المسؤولين ، النموذج من قرب مسرح الملكي بمراكش ، الساعة تشير الى واحدة صباحا ، أجواء هادئة و المكان شبه مهجور ، عندها يظهر العشرات من الاطفال يافعين يقومون بأعمال اجرامية أو تسول و غيرها من الاعمال الاخرى ، ايوب طفل قاصر من بين هؤلاء الأطفال الذين يقطنون في شارع لا معين لهم ، إذ يعيش أيوب وضعية مزرية بعد وفاة الأم و تزوج الأب ، عندها وجد نفسه في شارع ، إذ يصرح ايوب أن وضعه كوضع أصدقائه إذ يقول : 《 نحن اطفال منسيين لا معين لنا ليس لنا أهل و لا أحباب نحن هنا ضحايا المجتمع الذي لا يرحم أحد لذالك نطالب بحمايتنا من بعض الاشخاص المتشردون الذين يقومون بإغتصاب و نهب كل ما تكبدنا من عناء لاجله 》 . و عندها لاحظ بعد الزملاء طفلة صغيرة متشردة تقوم ببيع الورد و المناديل و ذهب لها سائلا : انت لا زلت صغيرة ما مشكلتك التي اجبرتك على قيام بهذه الاعمال و العيش في هذه الظروف الصعبة ؟!! فأجابته و الدموع تنزف من أعينها 《 انا كانت لي حياة مثالية أقرأ جيدا و كانت لي عائلة تحبني و تخاف عني الى ان حدث لأمي و أبي حادثة سير و 犀利士 لقوا مصرعهم و منذ ذالك الوقت و انا في شارع لا معين لي و ماقوم به هو بيع الزهور و المناديل لكي أجد ما أكله 》، و عندها بدأت الاسألة تحوم حول عدم ارتداء الكمامة و عدم الاخد بتدابير وقائية لمنع تفشي فيروس في ما بينهم ، و سؤال طرح هذه المرة على سلوى طفلة صغيرة ضمن هذه المجموعة فأجابت 《 نحن لا نعرف شيء عن هذا الفيروس و لا حاجة لنا لارتداء الكمامة و ليس هناك أي تدابير وقائية بيننا و ليس لنا علم أصلا بها 》، و طالب هؤلاء الاطفال بعدة مطالب كما جاء على لسان أيوب 《 نحن نطالب بحق العيش و لاشيء غير ذلك ، كما نطالب بأخدنا لدار الاطفال و عناية بنا على الاقل حتى تمر هذه الأزمة لكي لا تكون أي اصابة في صفوف اصدقائي 》
و جدير بالذكر أن هؤلاء الاطفال لا معيين لهم و رحيم يرحمهم في ظل هذه الجائحة لذالك يبقى السؤال : المطروح أين أعين هؤلاء المسؤولين عن هؤلاء الاطفال ؟؟!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق