20 دقيقة/ م. مشيور
ذكرت وسائل إعلام بمدينة سبتة المحتلة أن اجتياح بشري غير مسبوق، اخترق سياج “تاراخال”. وحسب ما تناقله الإعلام المحلي لسبتة المحتلة، فإن عدد المهاجريين غير الشرعيين (مغاربة وأفارقة)، الذين دخلوا المدينة اليوم الاثنين يفوق 5000 شخص. من بينهم 1000 قاصر تمكنوا من دخول سبتة سباحة أو عن طريق القوارب المنفوخة. وقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تظهر مجموعة من النساء والأطفال والشباب والرجال من مدينة الفنيدق (شمال المغرب) يعبرون نحو الثغر المحتل سباحة.

ووفق للمصادر ذاتها، فإن الحرس المدني الاسباني قال “إن الوضع خرج عن السيطرة ومدينة سبتة تغرق بصحيح العبارة”. مضيفا ” إن أعداد الوافدين يتزايد بدون أي ردع أو منع من الجانب المغربي”. وعلى الفور دعت حكومة الاحتلال الإسباني بسبتة إلى عقد اجتماع طارئ هذه الليلة، لإعلان حالة الطوارئ. من جانبه اتهم حزب “فوكس اليميني المتطرف الإسباني”، المغرب بالتقاعس ودعا “إلى حشد الجيش والبحرية الإسبانية على الحدود لوقف الاجتياح”. وفي السياق ذاته، اعتبر مندوب الاحتلال الإسباني بسبتة “سالفادور مايتيو”، أن المغرب أخل بالتزاماته الدولية بحجة رفع يده عن مكافحة الهجرة. وطالب الحكومة الاسبانية المركزية، بالتنديد أمام الهيئات الدولية المختصة، لمعاقبة المغرب اقتصاديا وسياسيا…

وربطا بنفس الموضوع، انسحبت القوات العمومية المغربية من سواحل الشمال بشكل مفاجئ، وانتهز مئات الأفارقة الفرصة وقاموا بهجرة جماعية من شواطئ طنجة نحو اسبانيا عبر قوارب مطاطية. ويأتي هذا التطور الأخير بعد الأزمة التي نشبت بين المغرب وإسبانيا، نتيجة استقبال الأخيرة زعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي، للعلاج إثر تدهور وضعه الصحي. وكان المغرب حذر الجارة الشمالية من عواقب ما اعتبرته “مناورة”، جراء عدم إخطارها بوصول غالي وتبريرها لاستقباله. ويرى مراقبون أن المغرب يتوفر على ورقتي “الهجرة السرية” و”التنسيق الأمني” اللتين يمكن التلويح بهما في حال ما وجدت الرباط نفسها أمام خيارات ضيقة تفرضها مدريد.














