أبرز النقاط في حوار الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط مع مجلة “جون أفريك”

31 مايو 2021
أبرز النقاط في حوار الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط مع مجلة “جون أفريك”

قامت مجلة جون أفريك الفرنسية المهتمة بالشأن الإفريقي بإجراء حوار مطول مع مصطفى التراب، الرئيس المدير العام، لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.

موقع القناة الثانية يعيد نشر – بتصرف – أبرز ما جاء في الحوار مع المسؤول المغربي مع التركيز على مجموعة من النقاط المتعلقة بنشاط المجموعة وتحولها الأخضر، حضورها في القارة الافريقية، التنافس في السوق الأمريكي ولرقمنة. 

تدبير الجائحة

ارتفع حجم أعمال المجموعة في عام 2020 بنسبة 4 بالمئة وهو ما فسره الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط في الحوار بقدرة المجموعة على إدارة هذه الفترة المليئة بعدم اليقين عبر اتخاذ عدة خطوات لضمان سير عمليات المجموعة بطريقة مرنة.

ومن أبرزها هذه الخطوات حسب المسؤول تحويل موظفي الإنتاج غير الأساسيين إلى صيغة العمل عن بعد وفي الوقت نفسه إنشاء مركز لمرونة الأعمال إلى جانب الالتزام والتعبئة المثالية لجميع الموظفين والشركات المتعاقدة مع المجموعة من أجل ضمان حسن سير الإنتاج ومرونة سلسلة الخدمات اللوجيستية.

وأضاف أن نمو رقم المعاملات في ظل عدة معيقات مثل جائحة كورونا والدعوى القضائية المقدمة من طرف المنافس الأمريكي “موزايك” يعتبر أمرا رائعا يظهر قدرة المجموعة على التكيف بسرعة مع المتغيرات في السوق العالمية والتركيز على تقليل تكاليف الإنتاج.

أهداف سنة 2021

أكد مصطفى التراب أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط لاعب متكامل في سلسلة الأسمدة العالمية، انطلاقا من صخور الفوسفاط إلى الأسمدة مرورا عبر حمض الفوسفوريك، حيث يوفر هذا التكامل المرونة للتكيف مع مجموعة متنوعة من الطلب العالمي.

وأضاف أن استراتيجية المجموعة تتكيف مع متطلبات الزبناء وهو ما يفسر توازن المبيعات في القارات الأربع، حيث تم دمج قارة أوقيانوسيا في شبكة مبيعات المجموعة بالقارة الأسيوية، مؤكدا حرص المجموعة، بتوجيهات من جلالة الملك، على تطوير الفوسفور بطريقة مسؤولة ولصالح البشرية جمعاء.

إفريقيا

جوابا على سؤال حول محدودية استخدام الأسمدة في إفريقيا، أكد التراب أن القارة لديها القدرة على إطعام الكوكب بأسره، حيث تقع معظم الأراضي الصالحة للزراعة في إفريقيا، مشيرا إلى أن عدد سكان القارة سيتضاعف بحلول عام 2050، وهذا هو السبب في التزام المجموعة في أفريقيا والذي يتجاوز توريد الأسمدة إلى الانخراط في تطوير السياسات العامة من حيث الهندسة الزراعية والتنمية القروية، وفي بعض الأحيان الصناعية.

الاتحاد الأوروبي

يستعد الاتحاد الأوروبي سنة 2020 لخفض مستوى مادة الكادميوم المسموح بها في الأسمدة. ويستعمل المكتب الشريف للفوسفاط هذه المادة في إنتاج الأسمدة وهو ما قد يكون له تأثير على صادرات المجموعة إلى الاتحاد الأوروبي والتي بلغت 20 بالمئة من إجمالي الصادرات في عام 2020.

وأكد التراب أن المجموعة تلتزم اليوم وقبل 2022 بالمعايير الأوروبية لمستويات الكادميوم رغم أن جميع الخبراء المتخصصين في الموضوع يؤكدون أن مستويات هذه المادة في التربة أعلى بكثير من المستويات الموجودة في الأسمدة.

المنعرج الأخضر

أكد المسؤول المغربي في معرض جوابه أن خطط التنمية الحالية للمجموعة واستثماراتها المستقبلية تعد جزء من التنمية الخضراء من خلال الاستخدام المكثف للطاقات المتجددة، وتعبئة الموارد المائية غير التقليدية، وإعادة تدوير النفايات.

وأضاف أن الطاقة المستخدمة في مصانع المعالجة الخاصة بالمجموعة في آسفي والجرف الأصفر نظيفة بفضل استعادة أبخرة المياه المنبعثة، كما يتيح خط أنابيب الطين المستخدم في نقل الفوسفاط من خريبكة إلى الجرف توفير 3 ملايين متر مكعب من المياه وتقليل انبعاثات الكربون بما يقرب من مليون طن من ثاني أكسيد الكربون وتحسين تكاليف النقل اللوجستية، مشيرا إلى أن الطاقة المعبأة لمنجم بوكراع هي من مصادر الرياح.

البلوكشاين

استبعد المسؤول توجه المجموعة نحو استعمال هذه التكنولوجيا التي تعد أساس إنشاء العملات المشفرة كالبيتكوين في الوقت الحالي، موضحا أن لجوء المجموعة إلى هذه التكنولوجيا مؤخرا في عملية لبيع الأسمدة إلى إثيوبيا كان حلا مؤقتا وباتفاق مع العميل لتجاوز تعطل بعض سلاسل التوريد بسبب جائحة كورونا، مؤكدا أن إيصالات التصدير في المجموعة لا تزال تتم حصلا بالدولار أو اليورو.

المنافسة في السوق الأمريكي

قام منافس OCP بالولايات المتحدة Mosaic بتقديم شكوى لدى السلطات الأمريكية تتهم فيها المجموعة المغربية بممارسة الإغراق، وهو ما نتج عنه فرض رسوم تعويضية على صادرات المجموعة بنسبة 19.97 بالمئة، ما دفع المجموعة لتعليق مبيعاتها في الولايات المتحدة.

بخصوص هذه النقطة، أوضح المسؤول المغربي أن الشكوى المقدمة من طرف المنافس الأمريكي لم تكن متعلقة بالإغراق، مؤكدا أنه لن يقوم بالتعليق على قرار السلطات الأمريكية، مضيفا أنه من ناحية أخرى، قامت المجموعة بمجرد الإعلان عن قرارات التعريفة الجمركية على منتجاتها بتأكيد عزمها على الاستمرار في خدمة المزارعين الأمريكيين، حيث يتم حاليا تقييم جميع الخيارات الممكنة لخدمة السوق الأمريكي الشمالي بشكل أفضل.

وجوابا على تبرير الرفع من التعريفة الجمركية بالولوج المجاني للمجموعة إلى التربة التحتية المغربية مما قلل بشكل كبير من تكاليف الإنتاج، شدد على أن المجموعة شركة عامة مملوكة إلى حد كبير للدولة وقامت باستبدال ضريبة الاحتكار بسياسة توزيع الأرباح التي تسمح للشركات العامة المحدودة بمكافأة مساهميها، كما تخضع المجموعة أيضا للنظام الموحد لفرض وتحصيل الضرائب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق