20 دقيقة / م. مشيور
اتهم مدير مصحة العرفان بوجدة، أحد الأطباء المسؤولين بالمستشفى الجامعي بوجدة، بقرصنة قن البريد الالكتروني للمصحة والتلاعب بمعطياته، واستخراج أسماء وملفات المرضى وتوجهيهم نحو مصحات أخرى.
مدير المصحة الدكتور الهبري شلقي، كان يتحدث في ندوة صحفية عقدها اليوم، رفقة مستشاره الإداري والقانوي رشيد بشيري، ورئيس المجلس الاداري للمركز المغربي للتواصل وحقوق الناس الحاج يحي حيدا. وسلطت الندوة الضوء على حيثيات القضية التي تشغل القطاع الصحي بمدينة وجدة، والصراع الحاصل بين لوبيات تتحكم في القطاع الخاص والعام على حساب صحة المواطن. حيث قدم الحاج يحي حيدا نبذة قصيرة عن الاستثمار في المجال الصحي بمدينة وجدة “بعد أن كان سكان المنطقة الشرقية ينتقلون في الماضي إلى الدار البيضاء والرباط”. حسب قوله. مضيفا أن التطور تقابله عراقيل من أبناء “الحرفة”، مستشهدا بما قام به أحد الأطباء المسؤولين ب CHU. “لو قام بقرصنة البريد الالكتروني للمصحة شاب أو متطفل، لتفهمنا الأمر، أما وأن يقوم بذلك طبيب مسؤول، فهذه حالة شاذة ومدانة في المجال الصحي”. وفق ما جاء في كلامه.

من جانبه شرح المستشار الإداري والقانوي رشيد بشيري بداية الصراع مع الطبيب المسؤول بالمركز الاستشفائي الجامعي، والذي سبق له أن اشتغل لسنوات بمصحة العرفان. يقول مستشار المدير “إن المصحة تعتمد بالأساس في مواعيدها وعلاقتها بالمرضى على الرقمنة”. مشيرا إلى أن الطبيب السابق تمكن من اختراق “القن السر” وقام بقرصنة البريد الالكتروني للمصحة. وعلى الفور اتصلوا بشركة المعلومات الالكترونية، وهي شركة معترف بها من طرف اتصالات المغرب. وكشف المتحدث أن العملية “تتعلق بقرصنة استهدفت مدير المصحة، والمستخدمين والمرضى بصفة عامة”. وتابع بالقول: “المرضى كانوا ينتظرون مواعيد الفحص والعمليات الجراحية عن طريق البريد الالكتروني، وساهمت القرصنة في عرقلة المنظومة المعلوماتية للمصحة، وأحدثت إرباكا ومعاناة للمرضى”. وربط رشيد بشيري العملية بتصفية حساب ودين كان له على ذمة الإدارة. وفي هذا الإطار يقول “الدين مستحق وكان بالإمكان حل المشكل دون اللجوء إلى القضاء، لكن الحكم جاء سريعا ولم يشمل حساب المدير بل المصحة بصفة عامة، دون مراعاة المستخدمين في هذه الظروف”. حسب تعبيره. مضيفا أن الطبيب المسؤول فاحش الثراء ويتقاضى الملايين في الشهر “لكن همه لم يكن الدين قدر الانتقام وعرقلة السير العادي للمصحة”. وتساءل رشيد بشيري عن أسباب عدم اعتقاله بعد ثبوت الحجة عليه بالجرم المشهود”، كما تساءل عن الجهات النافذة التي تحميه بمدينة وجدة والرباط. ومعلوم أن مدير المصحة الهبري شلقي تم الاستماع له، وكذلك مدير شركة المعلوميات، في حين تم الانصات لشهادة المعني بالأمر مؤخرا.
وفي سياق القضية المطروحة، راسل مسؤولو مصحة العرفان الجهات العليا بالرباط، وكذا المنظمات الحقوقية. وحاولت جريدة “20 دقيقة” الاتصال بالطبيب المسؤول بالمستشفى الجامعي للاستماع إلى أقواله، ولم نتمكن من الوصول إليه. وتبقى الجريدة مفتوحة دائما “للرأي والرأي الآخر”.













