لا حديث في أوساط كلية الطب والصيدلة بوجدة، إلا عن غطرسة وعناد عميد الكلية الذي يعمل حاليا على تعطيل مصالح الكلية الكبرى. وحسب شهادات بعض الأساتذة والأطباء، فقد أدت تصرفات عميد كلية الطب والصيدلة، إلى خلق أجواء مشحونة داخل المؤسسة. بالإضافة إلى اتخاذ قرارات غير مسؤولة، كانت لها تبعات مقلقة على وقع السير العادي للكلية. وتضيف ذات المصادر أن المرافق والفضاءات بكلية الطب بوجدة، لم تسلم هي الأخرى “بعد أن أتى على الأخضر واليابس، وأعدم كل الفضاءات الخضراء، التي كانت تزين هذه المؤسسة، وعوضها بالحصى الأبيض والأسود”.
وأثار القرار الأخير لعميد كلية الطب والصيدلة بوجدة، سخطا كبيرا وسط الأساتذة الذي كانوا يحلمون بالتوظيف وشغر منصب مالي. فبعد أن بذلت رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة، جهدا في جلب المناصب المالية لفائدة مؤسساتها، وهي الفرصة التي ينتظرها ويحلم بها كل متخرج حاصل على شهادة عليا، وبعد أن وافقت رئاسة الجامعة على منح الكلية مناصب مالية، اقترح عميد كلية الطب لجنة للإشراف على مباراة التوظيف. وحيث أن الوزارة هي صاحبة الاختصاص في تعيين اللجنة، فقد أبدت ملاحظاتها وطلبت من عميد الكلية تغيير بعض أعضاء اللجنة وهناك وثائق ومراسلة وزارية تثبت ذلك. وتضيف المصادر”أن عميد الكلية بادر في خرق سافر للضوابط المعمول في المؤسسات العمومية، والتي تكرس احترام التراتبية الإدارية، وطلب من الوزير الوصي سبب تغيير الاقتراح!!. علما أن الوزير هو المفوض له قانونا بتعيين اللجنة”.
بناء عليه، يتساءل سائل كيف لمرؤوس أن يعطي الأوامر لرئيسه، في حين كان على عميد الكلية تنفيذ ما جاء في المذكرة بدون جدال. وبسبب التعنت لهذا العميد فقد تأخر تنظيم المباراة، ومن المحتمل جدا أن تلغى هذه المناصب، إن لم تستغل قبل نهاية السنة المالية. وبالتالي ستضيع المؤسسة في منصب مالي، من شأنه توظيف أستاذ تستفيد منه الصحة والطلبة معا. لذلك يطالب الذين ينتظرون شغر المنصب المالي، التدخل العاج للجهات العليا، قصد وضع حد لهذا النزيف التي تعاني منه كلية الطب بوجدة.













