تازة: جريدة20 دقيقة تستضيف الإطار التربوي والمبدعة المسرحية ذة: جميلة الشتيوي.

31 يناير 2022
تازة: جريدة20 دقيقة تستضيف الإطار التربوي والمبدعة المسرحية ذة: جميلة الشتيوي.


جريدة 20 دقيقة // حاورها الحسن قرمان


س: بإسم المنبر الإعلامي:جريدة 20دقيقة، يشرفني أن أتواجد مع الأستاذة: جميلة الشتيوي بفضاء مؤسسة التفتح الفني للتربية والتكوين باعتبارها مديرة المؤسسة.فمرحبا بنا عندك ومرحبا بك أستاذة في هذا اللقاء الصحفي لنسلط الضوء عبره على مؤسسة التفتح وأدوارها التربوية، التأطيرية والإبداعية التي ذاع صيتها محليا وإقليميا منذأقل من سنة من الآن باعتبار دوركم الريادي وتسييركم الإداري والتربوي لها.لنعرج بعد ذلك للحديث عن باقي المسؤوليات والإهتمامات الأخرى التي تطبع مساركم المهني، المدني والإبداعي.
ج: إذن باسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.بداية أرحب بجريدة 20 دقيقة وعبركم، سي حسن، إليها وإلى جميع المنابر الإعلامية والصحفية المهتمة بالشأن الثقافي والتربوي بمدينة تازة.صراحة في مثل هذه المقامات، وكما تحدثت وإياك سابقا، انا لا أجيد التحدث عن نفسي وعن الإنجازات والأعمال التي نقوم بها، غير أنه لابأس من تسليط الضوء على هذه المؤسسة الفتية التي والحمد لله بدأ صيتها يذاع لأقل من سنة (منذ ماي2021 إلى حدود الآن).سأبدأ الحديث عنها وليس عني لأنني أعتبرها جزءا مني ومن قلبي، فمؤسسة التفتح الفني للتربية والتكوين مؤسسة عمومية تابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة. تم إحداثها سنة2018 وأسندت إلي مهمة الإشراف الإداري والتربوي بها خلال شهر ماي 2021.إذن انا حديثة التعيين بها.الورشات او الخدمات التي تقدمها هي مجالات الإبداع ك: المسرح- الموسيقى- الفن التشكيلي إضافة إلى اللغتين: الفرنسية والإسبانية،كل ورشة مما سبق ذكرها يؤطرها أستاذ أو أستاذة بالتخصص والإقتدار اللازمين.يستفيد من خدماتها تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بجميع أسلاكها: الإبتدائي، الإعدادي والتأهيلي بالمدينة والإقليم، في شقيه: العمومي ونسبة من تلامذة التعليم الخصوصي.تعطى الأولوية لولوجها للأطفال التلاميذ في وضعية إعاقة وكذلك أطفال العالم القروي. قد تسألني كيف ذلك؟ بحكم صعوبة الوصول إلى العالم القروي ومن كلا الطرفين؟ لكننا نأمل إن شاء الله الرحمان الرحيم تنظيم قوافل فنية على شكل ورشات متحركة إن لم نغطي عبرها جميع المؤسسات التعليمية فسنحرص على تغطية العديد منها خلال الدورة الثانية من الموسم الدراسي الجاري على أن يشمل مشروعنا الطموح هذا السنوات المقبلة إن شاء الله.بالنسبة للأطفال في وضعية إعاقة تحتضن المؤسسة تلميذتين لحد الآن من مدرسة خالد بن الوليد الإبتدائية تستفيدان من ورشة الموسيقى بحكم كونها الورشة المتناسبة والإعاقة البصرية التي يعانيان منها.بالنسبة لكيفية إشتغال الورشات فالتلاميذ يستفيدون بمعدل ساعتين أسبوعيا بإحداها حصريا حتى نترك المساحة لتكافئ الفرص وتغطية أكبر عدد ممكن من المستفيدات والمستفيدين. نحن نأمل كذلك أن تفتح مناصب تأطيرية أخرى حتى تعم الفائدة بحيث تتوفر المؤسسة على مؤطر(ة)لكل ورشة وبالتالي يبقى عدد المستفيدين محدودا،على أهميته “فمكرهناشاي يتم تعزيز الورشات بأكثر من أستاذ(ة) لأنه من حق التلاميذ الولوج لعالم الفن والإبداع، الهدف الأسمى الذي نبتغيه ونحرص عليه هو: دمقرطة الولوج إلى عالم الفن والثقافة لجميع التلاميذ تأسيسا على الخطب والتوجيهات الملكية السامية بهذا الخصوص،وحرص الوزارة الوصية على تنزيلها ميدانيا وبرنامجيا عبر مؤسسات محلية وإقليمية من هذا الصنف الخدماتي لأن واقع الحال لم يعد يسمح ببقاء الفن والثقافة حكرا على فئة أو شريحة معينة فقط،من قبيل تلامذة التعليم الخصوصي أو المنحدرين من أسر ميسورة توفر لأبناءها وبناتها إمكانيات الولوج لمعاهد ومؤسسات فنية خاصة.بالنسبة للموارد المادية للمؤسسة فهي لا تتوفر على أي دعم مادي رسمي أو قار مطلقا.نحن نشتغل كفريق متكامل الأدوار بمجهوداتنا الذهنية،الجسدية وتضحياتنا المادية الخاصة فقط. نحن نطرق بعض الأبواب، منها من إستجاب ومد لنا أياديه البيضاء وبالتالي بدأت تظهر بوادر الدعم المأمول للعيان نتيجة طرقنا لأبوابه وتجاوب نبيل ممن إستجاب لنادءنا في إنتظار إنخراط باقي الهيئات والجهات الداعمة إن شاء الله.


س: نعم أستاذة جميلة، من خلال تقديمكم التفصيلي هذا للمؤسسة وخدماتها التربوية،الفنية والثقافية حتى خلصت لإشكالية الدعم المادي الملح والطلوب، لتبقى واحدة من المعضلات التي تكابدها المؤسسة المشتغلة بروح التضحية، نكران الذات والتطوعية السامية.هنا أساءلك أستاذة وإنطلاقا من طرقكم لأبواب الدعم،هل قمتم بذلك أتجاه المجالس المنتخبة والمؤسسات العمومية الداعمة؟ وهل تلقيتم إستجابة داعمة لمؤسستكم النموذجية في الإشتغال، الفريدة من نوعها إقليميا؟.
ج: أنا من هذا المنبر الإعلامي الكريم، أوجه ندائي المؤسساتي للمجالس المنتخبة لكي يلتفتوا قليلا لهذه المؤسسةلأنها تحتاج فعلا للمساعدة.لماذا؟ لأن جميع المؤسسات التعليمية الأخرى تتوفر على دعم مادي قار عن طريق جمعية: دعم مدرسة النجاح، يعني مدير المؤسسة وطاقمه التربوي يحظون بنصيب لابأس به تحوله الوزارة الوصية لتساعدهم على تحريك البرامج التربوية في حدود مقبولة ومشجعة، لكن واقع مؤسستنا(التفتح الفني للتربية والتكوين) يفرض علينا آداء مستحقات ومتطلبات مادية أسبوعية( الصوتياتSnorisation- تكاليف التقني- المستلزمات والإكسسوارات…) من جيوبنا وهذا أمر مرهق ولا يمكن تحمله باستمرار،لأنها مؤسسة “ديال الأنشطة المتواصلة والاسبوعية(Etablissement D’Activités Durables).هذا دون الحديث عن التأهيل البنيوي – الصباغة ومستلزماتها- الصيانة المرفقية وغيرها.نحن نتكلم فقط حول الأنشطة والبرامج الأسبوعية الخاصة بتربية،تأطير،توجيه وتخريج الناشئة المستفيدة. لأجل ذلك أجدد ندائي للمجالس المنتخبة للإلتفات إلينا عبر إتفاقيات شراكة وتعاون، الصيغ كثيرة ومتعددة للدعم والتشجيع التشاركي المستمر،وعليه أملنا كبير وتفاؤلنا أكبر حول تعاونهم معنا مستقبلا لنعمل يدا في يد من أجل “وليداتنا ووليدات تازة”. نحن ذاهبون غذا أو بعد غذ، لكن همنا وواجبنا ترك بصمة وأثر وراءنا لأجيال المستقبل، لأن مؤسسة التفتح تعتبر قبلة الفن والثقافة بالمدينة”كاينة غير وحدة فالإقليم كامل” تعنى بالمراهقين والشباب لتنمية قدراتهم المعرفية فنيا وثقافيا، تفجير طاقاتهم الإيجابية وصقل مواهبهم الإبداعية لتجنيب النشئ التازي كل مظاهر الإنحراف والإدمان والسلوكات المنحرفة ونساهم من موقعنا التربوي في القضاء على العنف والممارسات المشينة بملئ أوقات فراغهم/هن بما يفيد وتفادي تسكعهم/هن بين منعرجات الأزقة وعلى إمتداد الشوارع. لكن رغم كل ماسبق، أنا متفاءلة جدا و” مايكون غير الخير إن شاء الله”.


س: إن شاء الله أستاذة، مرة أخرى وبإسمكم أجدد النداء للهيئات الداعمة وعلى رأسها المجالس المنتخبة للإلتفات لمؤسستكم الراشدة الفريدة بما تستحق من الدعم والتشجيع الماديين.
ج: أستسمحك، سي حسن، في إشارة لابد منها بالنسبة للمجلس الإقليمي فقد قام بمبادرة كريمة لدعم المؤسسة مشكور عليها جزيل الشكر،علما أنه وفي شخص رئيسه أصر على عدم الإتيان على ذكره بتاتا حتى لايعرف أحد بمبادرته النبيلة هاته.لكن أخلاقي وضميري لا يسمحان لي بعدم ذكره، خصوصا وأنت تسألني في سياق دعم المجالس المنتخبة لمؤسستنا.


س: إذن مشكور هو المجلس الإقليمي على بادرته هاته ومتمنياتي للمجلس الجماعي أن يسير على منواله وأملي أكيد أنه لن يبخل أو يذخر جهدا في ذلك؟
ج: أكيد أملنا في دعمهم كبير وجل أعضاءه أناس من خلفية فنية وثقافية ولن يترددوا في دعم الثقافة والفن بكل تفاءل منتظر.


س: بعد حديثكم الشجي حول مؤسسة التفتح الفني للتربية والتكوين التي تتشرف بإشرافكم التربوي والإداري المتمكن المعطاء عليها، وهي شهادة حق إستقيتها ممن يتابعون عمل المؤسسة البرنامجي في عهدكم، أنشطتها الأسبوعية المسترسلة، الغنية والمشرفة بروح التميز التربوي والتجديد الإبداعي غير المسبوق محليا وإقليميا، بناء عليه متمنياتي لكم أستاذة جميلة بموفور التوهج وزخم العطاء،مع الدعم المادي الواجب والمستحق لهذه المؤسسة.
ج: الله يحفظك سي حسن، طبعا “وليدات تازة يستاهلو كل خير وأنا كنفرح بزاف منين كنشوف كيفاش كيدخلو للمؤسسة أول مرة وكيف كيوليو”، ألمس التغيير الإيجابي الكبير في شخصيتهم/هن وعطاءاتهم/هن الإبداعية،التميز الأخلاقي والآداب الرفيعة أتجاه مؤطريهم وأقرانهم من الأصدقاء وبالتالي هذا المشروع بدأ يؤتي أكله ووصل حدا كبيرا من بلوغ الهدف الأسمى الذي أحدثت من أجله هذه المؤسسة من قبل المديرية الإقليمية مشكورة جدا.


س: إذن من خلالكم وإرتباطا بالعمل الجبار الذؤوب الذي تقومين به بمعية المؤطرين والطاقم التربوي المساعد لإزدهار وتميز المؤسسة تحصلتم على هذه الثمار الطيبة؟
ج: الله يحفظك، وشهادتكم أعتز بها كثيرا،سي حسن، ومنبركم الإعلامي مهتم ب ومتتبع لكل ما يعتمل فنيا وثقافيا لتربية النشئ بطرق سليمة قويمة بروح الإبداع الفني مثل منبركم الإعلامي ،أقدره وأحيي تواجده بالمدينة والإقليم.


س: هذا واجب لالة جميلة، أنا فقط أقوم بواجبي المهني المتواضع بإسم جريدة 20 دقيقة التي أتشرف بتمثيلها إقليميا.
ج: أجدد شكري لمنبركم المتميز ومن خلاله لباقي المنابر الإعلامية المواكبة وحتى المنتقدة منها لآداؤنا المهني، لأنهاتساعدنا على تمثل أخطاءنا وتقييم ذواتنا (Auto (evaluation بإستمرار لتفادي كل ذلك مستقبلا إن شاء الله.


س: نمر الآن للمحور الثاني والأخير من هذا اللقاء الثري الجميل معكم أستاذة جميلة لنغوص عبر مسارك المهني الأكاديمي،الجمعوي والإبداعي،رغم أنه يبدو منفصلا عن مهامك المؤسساتية هاته،إلا أن الرابط بينهما خيط رفيع إسمه الإبداع الفني وخلفيتك المهنية آتية من عقر الدار أولا؟ ثانيا كونك مبدعة متألقة في التأليف والإخراج المسرحيين، فمن هي جميلة الشتيوي تفصيلا؟
ج: واخا، إذن جميلة الشتيوي خريجة مركز تكوين المعلمين بوجدة سنة1997، منذ ذلك التاريخ وأنا معلمة- أنا أفضل مصطلح معلمة على مصطلح أستاذة وأفتخر بذلك – عبر مسار تدريسي في الإبتدائي إلى غاية2017.بعد ذلك ولجت سلك الإدارة التربوية سنة 2018 وإشتغلت كإطار متصرفة تربوية بالثانوية الإعدادية”أحد أمسيلة”، قضيت بها ثلاث سنوات ثم وبناء على المذكرة الوزارية الخاصة بالتباري حول منصب التأطير التربوي لهذه المؤسسة، ترشحت له،والحمد لله، تم إنتقائي كمديرة تربوية وإدارية بمؤسسة التفتح الفني للتربية والتكوين سنة2021.بالنسبة للإبداع، أنا أنتمي لفرقة مسرحية أعتز بالإنتماء إليها كثيرا وهي:” فرقة مسرح الفوانيس” برآسة الفنان المبدع الأخ والأب الروحي: سي محمد بلخضير والذي تعلمت على يديه أبجديات المسرح والوقوف على الخشبة، إضافة إلى دراستي الجامعية فأنا أحضر أطروحة في سلك الدكتوراه في مجال المسرح، تحديدا في مسرح العرائس.إذن هذا هو مساري المهني،الفني والأكاديمي بإقتضاب.


*الحسن قرمان: شكرا جزيلا أستاذة جميلة الشتيوي على إتاحتك لنا فرصة اللقاء الإعلامي الواجب لنبرز من خلاله ومن خلالك شيئين هامين: أولاهما الادوار الطلائعية لمؤسسة التفتح الفني في تأطير وتخريج أجيال واعدة راقية في الإبداع الفني الذي تختص به مؤسستكم لتجنيبهم كل مظاهر الضياع، الإنحراف والتفاهة وثانيهما تشرفت بتعريف الرأي العام المحلي بإطار تربوي وإداري، فاعل مدني، مبدعة مسرحية فذة، إنسانة خلوقة بأصالتها التازية المتسمة بكل معاني التضحية وشيم التواضع ونكران الذات وبالتالي إتخاذها قدوة مثلى للناشئة وباقي الفعاليات التازية.وآخر رسالة إعلامية مني، قبل ختم هذا اللقاء، رجائي من المسؤولين والقيمين على الشأن المحلي بتازة الدعم والدعم ثم الدعم لهاته المؤسسة الفريدة الواعدة وغيرها من مؤسسات التنشئة الإجتماعية الفاعلة والمنتجة في مختلف مجالات التربية والتكوين عبر ضروب الإبداع الفني والثقافي الراقيين.


*جميلة الشتيوي: شكرا سي حسن، شكرا على هذا اللقاء الكريم من جريدة 20 دقيقة وبدوري أتمنى لكم المزيد من التألق والنجاح،مزيدا من المصداقية والشفافية في إيصال المعلومة للرأي العام المحلي وإلى فرصة قادمة إن شاء الله.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق