دعوة لجعل معضلة ندرة المياه ضمن الأوليات الوطنية

18 فبراير 2022
دعوة لجعل معضلة ندرة المياه ضمن الأوليات الوطنية

اعتبر رئيس مجموعة البحث حول السياسات العامة بحوض البحر الأبيض المتوسط، عبد المالك إحزرير، أن معالجة مشكل ندرة المياه، التي هي أحد مظاهر التقلبات المناخية، يجب جعلها في مصاف “الأولويات الوطنية”.

سجل الباحث إحزرير، في رد فعله إزاء القرار الملكي بتفعيل برنامج استثنائي للتخفيف من آثار تأخر التساقطات المطرية، أن الموسم الفلاحي الحالي يتميز “بعجز مائي كبير لم يسبق له مثيل في سجلات هطول الأمطار منذ ربع قرن”.

وعبر عن اعتزازه بالمقاربة الاستباقية لجلالة الملك محمد السادس في تدبير هذه الوضعية، مذكرا بأن القطاع الفلاحي يكتسي أهمية قصوى في الاقتصاد الوطني، حيث يمثل ما يقرب من 14 في المائة من الناتج المحلي الداخلي، ما يعني أن البلاد “قد تتأثر بشدة في حالة حدوث جفاف”.

وحسب المتحدث، فإن مسألة المناخ يجب أن تكون في صلب الاهتمامات الحكومية، خاصة وأن ندرة هطول الأمطار يمكن أن تكون لها تكلفة مرتفعة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

ويهدف البرنامج الاستثنائي، الذي أعدته الحكومة، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، إلى التخفيف من آثار تأخر التساقطات المطرية، والحد من تأثير ذلك على النشاط الفلاحي، وتقديم المساعدة للفلاحين ومربي الماشية المعنيين.

وقد أعطى جلالة الملك أمره السامي بأن يساهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمبلغ ثلاثة ملايير درهم في هذا البرنامج، الذي سيكلف غلافا ماليا إجماليا يقدر بعشرة ملايير درهم.

ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في حماية الرصيد الحيواني والنباتي وتدبير ندرة المياه، والتأمين الفلاحي، وتخفيف الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين وتمويل عمليات تزويد السوق الوطنية بالقمح وعلف الماشية علاوة على تمويل الاستثمارات المبتكرة في مجال السقي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق