سلط المشاركون في ملتقى نظم اليوم الثلاثاء بالرباط، الضوء على تجارب منظمات المجتمع المدني للنهوض بسياسة المغرب في مجال التعليم الأولي.
وشكل هذا الملتقى الذي نظم بمبادرة من نادي ليونز الدولي – المنطقة 416 المغرب، حول موضوع “كيف يمكن للمجتمع المدني أن يساهم في تحقيق السياسة الوطنية في مجال التعليم الأولي؟” فرصة لمناقشة السبل الكفيلة بتسريع الإصلاح وتعميم التعليم الأولي، مع إبراز دور الفاعلين في المجتمع المدني في هذا المجال.
وفي كلمة بهذه المناسبة، استعرضت رئيسة شبكة التعليم الأولي- منطقة 416 ، زكية السرغيني ، نشأة الشبكة داخل نادي الليونز الدولي، والتي تأتي تلبية لدعوة أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الرسالة السامية التي وجهها جلالته للمشاركين في اليوم الوطني حول التعليم الأولي سنة 2018.
وقالت السيدة السرغيني “بصفتنا منظمة مجتمع مدني، استجبنا لدعوة جلالة الملك من خلال إنشاء شبكة للتعليم الأولي سنة 2019 ، وذلك بهدف رئيسي يتمثل في تطوير التعليم الأولي بالمملكة، ولاسيما تجديد الاقسام الدراسية”.
وفي هذا الصدد، سلطت المتحدثة الضوء على النقاط الإستراتيجية التي وضعها نادي ليونز الدولي لدعم إصلاح التعليم الأولي، ولا سيما وضع معايير اختيار وتجديد الأقسام الدراسية للتعليم الأولي وتجهيزاتها.
وفي معرض حديثها عن الأهداف الرئيسية لإصلاح التعليم الأولي، أشارت السيدة السرغيني إلى اتفاقية إطار للشراكة موقعة بين نادي ليونز المغرب ووزارة التربية الوطنية في يناير 2021 ، بهدف المساهمة في تطوير وتحسين ظروف التعليم العمومي والتعليم الأولي.
من جانبها أكدت حياة الرغوني ، المكونة، والخبيرة في بيداغوجيا التعليم الأولي، والمكلفة بمشاريع تطوير جودة التعليم الأولي، على دور المربين في عملية الإصلاح التربوي وإرساء تعليم أولي ذي جودة.
وقالت السيدة الرغوني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن “التكوين هو الأهم. يجب تكوين الجميع وتحسيسهم بموضوع التعليم الأولي وخصوصية الطفل، حيث لا يمكن معاملة طفل يبلغ من العمر 4 أو 6 سنوات مثل طفل يبلغ من العمر 10 سنوات” ، مشددة على أهمية إشراك الآباء في عملية التحسيس هذه.
ولدى استعراضها لرؤية جمعية “أطفال”، أوضحت السيدة الرغوني أن هذه المنظمة غير الحكومية تضع حقوق واحتياجات الطفل في صلب رؤيتها التربوية.
كما شددت على أهمية تنفيذ استراتيجيات للتكوين والتحسيس ذات أثر “مضاعف” للفاعلين في التعليم الأولي، بالإضافة إلى التحسيس وإشراك أولياء الأمور من أجل رعاية مبكرة ذي جودة.
كما تطرقت المسؤولة إلى مختلف الكتب والدلائل البيداغوجية التي قام فريق جمعية “أطفال” بتطويرها وصادقت عليها وزارة التربية الوطنية، بهدف تطوير التعليم الاولي والطفولة المبكرة من خلال انخراط كافة الفاعلين المعنيين.
من جانبها ، سلطت فوزية طارق، المؤسسة المشتركة لجمعية “النساء رئيسات المقاولات بالمغرب”، الضوء على الدور الرئيسي للتعليم الأولي في التكوين الأولي للأطفال، مما يتيح لهم الاندماج بسهولة في الفضاء المدرسي.
وتحقيقا لهذه الغاية، تضيف السيدة طارق، تدعم جمعية “النساء رئيسات المقاولات بالمغرب” المقاولات لوضع مخطط مالي يتيح لعشرات الفتيات إحداث رياض للأطفال ومدارس.
كما أشادت السيدة طارق بالتقدم الذي أحرزه البرنامج الوطني لتعميم التعليم الأولي والذي بلغ نسبة تمدرس 72 في المئة برسم الموسم الدراسي 2020-2021.
وعرف هذا الملتقى العلمي مشاركة ثلة من المتخصصين من مختلف الآفاق، الذين تبادلوا تصوراتهم عن تجارب المجتمع المدني، والخطوات العملية لتعزيز مساهمته في التعليم الأولي والنهوض بالعلاقات بين الحكومة والمنظمات غير الحكومية في هذا المجال.












