هيئة حقوقية تطالب بإعادة فتح تحقيق معمق في قضية البيدوفيل الكويتي

22 فبراير 2020
هيئة حقوقية تطالب بإعادة فتح تحقيق معمق في قضية البيدوفيل الكويتي

نظم مكتب فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان مساء أمس الجمعة 21 فبراير الجاري، ندوة صحفية بمقرها الكائن بطريق الصويرة دوار العسكر مراكش، لتسليط الأضواء على قضية البيدوفيل الكويتي، وبعض الملفات المرتبطة بالسياحة الجنسية وخاصة في علاقتها بسياحة الخليجيين.

وأشارت الجمعية المذكورة، إلى أن ما تقدمه يأتي بناء على ماتم تجميعه من معطيات و معلومات سواء بالرصد أو الإفلات ، أو ما تمكنوا من متابعته من خروقات في هذا المجال.

واستنتجت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، من خلال دراستها لجميع حيثيات الملف واستمرار تراجعها عبر إعلان دعمها الضحية وأسرتها، رغم تنازل الأم، وعبر تنظيم وقفتين احتجاجيتين ومراسلة جميع المسؤولين ، والمؤسسات الرسمية بالبلاد، والتوجه للآليات الدولية المعنية باغتصاب القاصرات والقاصرين واستغلالهم جنسيا تصويرهم في المواد الداعرة، والمعنية كذلك باستقلالية السلطة القضائية وتنصيبها طرفا مدنيا خلال جلسة11 فبراير 2020 إلى

  • تمتيع المتهم الكويتي بسراح المؤقت دون وضعه تحت المراقبة القضائية يعد قرارا تتحمل فيه المسؤولية المحكمة وخاصة القاضي الذي اتخذ القرار، لأنه مشوب بالخطأ في نظرهم، ممارسة السفارة الكويتية تدخلا فضيعا في شؤون القضاء، وحرضت على عدم احترام التزامات الدولة الكويتية الدولية، لأن الكويت من الدول الموقعة والمصادقة على اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الملحقة بها، وهي الاتفاقية التي تعتبر الاستغلال الجنسي واغتصاب القاصرين انتهاكات جسيمة لحقوق الطفل، مشيرة إلى أن القضية مع تنازل أسرة الضحية وما يروج حول أن أسباب تدخل السفارة الكويتية ، سببه تعرض مواطنيها الاستفزازات والمساومات من طرف عدة أشخاص، والتصريحات الأخيرة لأم الضحية التي تشير إلى تعرضها الضغوطات كلها مؤشرات تؤكد ما ذهبوا إليه من احتمال وجود شبكة الاتجار في البشر، مضيفة إلى أنه لم يتم فتح تحقيق مع المغتصب الكويتي في الجرائم الإلكترونية وإعداد شريط البورنوغرافيا.

وأمام كل هذه الاستنتاجات التي قدمتها الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، خرجت بتوصيات عديدة تتعلق بإعادة فتح تحقيق معمق حول كل من له علاقة بالقضية سواء من قريب أو بعيد بما فيها التحقيق مع مالك الفيلا لشبهة إعداده وكر للدعارة ، وأم الضحية لتحديد أسباب تناولها علما أن هناك سابقة في مدينة مراكش تعود لسنة 2014 حيث تنازل أي طفلين قاصرين في مواجهة البيدوفيل الفرنسي جون ماري الذي كان متابع في حالة اعتقال ونتج عن فتح تحقيق متابعة الأب أجنحتي أدين على إثرها بأربعة أشهر نافذة مع إدانة البيدوفيل بسنتين، استدعاء السفير الكويتي من طرف وزارة الخارجية ، وإبلاغ احتجاجا رسميا على خلقه للقواعد الدبلوماسية والمساعدة في الإفلات من العقاب في انتهاك لحقوق الانسان.

وجاء في التوصيات كذلك، بأن الجمعية المذكورة، تطالب المجلس الوطني لحقوق الانسان بتفعيل الآلية الوطنية لتلقي شكايات الأطفال أو من ينوب عنهم أو الغير ،المتعلقة بالبحث والتقصي في قضايا العنف الممارس في حق الأطفال، وضمنه العنف الجنسي والاستغلال الجنسي للأطفال والذي يعد من أخطر أشكال العنف التي يمكن أن يطال الطفل، داعية في الوقت ذاته الجهات المسؤولة عن القضاء أعمال مسطرة تسليم المجرمين بناء على الاتفاقية الثنائية بين المغرب والكويت، وفي حالة عدم تجاوب السلطات الكويتية مع الطلب، طالبت باللجوء إلى القانون الدولي وخاصة البروتوكول الاختياري الملحق الاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، الذي يجيز إمكانية التقاضي الدولي المنصوص عليها في مادته الرابعة، وأيضا تسليم المجرمين بين الدول سواء كانت بينها أو لم تكن اتفاقيات دولية.

وأكدت الجهة نفسها بأنها ستتوجه للبرلمان بمذكرة خلال مناقشته للقانون الجنائي تتضمن من ضمن الاقتراحات :
١ – التنصيص في القانون الجنائي على جريمة البيدوفيليا، مع تشديد في العقوبات

٢ – التنصيص على أنه لا يجوز لأولياء الأمور التنازل عن شكاياتهم ومطالبهم المدنية في ما يتعلق بقضايا الاغتصاب والاستغلال الجنسي القاصرين لأن ذلك فيه مس بالمصلحة الفضلى للطفل.

وللعودة للقضية ككل ووقائعها، فإن قضية البيدوفيل الكويتي عبدالرحمان محمد سمران مطلق سمران العازمي المواد بتاريخ 11/10/1996 بالكويت، بأنه نزل في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 5/12/2019 رفقة سبعة أصدقائه، مضيفا الصحافي الخاص بقضية البيدوفيل الكويتي، بأن هذا الأخير يزور المغرب للمرة الخامسة وبالضبط مدينة مراكش خلال سنة 2019 ، فأول زيارة له كانت خلال يناير ثم خلال مارس ، يوليوز أكتوبر، ثم آخر زيارة التي اعتقل على إثرها في شهر دجنبر.

وتعود وقائع القضية
حسب محاضر الشرطة القضائية، أن المتهم صرح بأنه تعرف على الضحية (ج ا ش) خلال شهر مارس من السنة الفارطة في الملهى المعروف ” البولينغ” بمراكش ، وأنه خلال زيارته للمغرب في شهر يوليوز رفقة ستة كويتيين آخرين تواصل مع الضحية عبر “السناب شات” وعرض عليها القدوم إلى إقامته بممر النخيل وبالضبط بمركب بن الدرقاوي للممارسة الجنس، مقابل مبلغ مالي قدره ب3500 درهم.

وقد أكد المتهم أثناء البحث أنه يوم 22 يوليوز مارس الجنس على الضحية من الدبر وقام بتصويرها وهي ترقص، وتسلمها مبلغ ماليا محدد في 3600 درهم وأنه لاحظ أنها تنزف من فرجها، ويضيف أنه خلال زيارته الأخيرة بقي على تواصل مع الضحية مدعيا أنها تبتزه مقابل مبلغ مالي حدده في 90 ألف درهم، مقابل عدم تقديم أية شكاية ضده.

أما الضحية المزدادة بتاريخ14/10/2005 فقد سرحت بأنها على معرفة بالمتهم وأنها كانت على تواصل معه عبر “السناب شات” وإنه بتاريخ 22/07/2019 نقلها على مثن سيارة إلى مقر إقامته بمراكش، وأنه أدخلها متخفية عن أنظار حراس الأمن الخاص المتواجدين في المنتجع السياحي وأنه اغتصبها وافتض بكرتها ، وسلمها مبلغ مالي مقدر في2000 درهم وأخرجها من الإقامة بعد أن نادى على سيارة أجرة.

وتضيف الضحية أنه بعد الواقعة أصيبت بخوف شديد وقررت الهروب إلى مدينة أكادير حتى لا يتم اكتشاف تعرضها للاغتصاب.

وحسب ماهو متوفر لدى الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش فإن الضحية عادت للاتصال بأسرتها خلال 6 دجنبر 2019 وأنها لمحت يوم 10 دجنبر 2019 المغتصب بشارع محمد السادس وعرض عليها مبلغ مالي مقابل صمتها، وأنها قررت إلى جانب والدتها تقديم شكاية إلى وكيل العام للملك، علما أن والد الضحية (س د ) كانت قد تقدمت بكلية حولاختفاء ابنتها التي غابت منذ يوليوز 2019 .

وأثناء مراحل البحث من طرف الشرطة القضائية أكدت والدة الضحية أن المعني بشكايتها الأخيرة التي وضعتها يوم 11/12/2019 هو المواطن الكويتي عبد الرحمان محمد سمران، وبالتالي فهي تؤكد ما ورد على لسان ابنتها من تعرضها للاغتصاب وافتضاض البكرة وأبدت الأم رغبتها الأكيدة في متابعة محمد سمران العازيمي،
وبعد انتهاء مدة الحراسة النظرية التي وضع تحتها المتهم يوم 13 دجنبر، مثل المعني أمام النيابة العامة لمحكمة الاستئناف بمدينة مراكش لتتم إحالته على قاضي التحقيق يوم 15/12/2019 الذي استنتج من البحث التمهيدي وأثناء الاستماع المشتبه فيه، أنه اعترف بممارسة الجنس مع الضحية من الدبر ، كما أقر بتسليمها مبلغ مالي ، وأنه على تواصل معها عبر “السنابشات” وأنه صورها عبر شريط فيديو وهي ترقص.

وقد أمر قاضي التحقيق بوضع المتهم رهن الاعتقال الاحتياطي ومتابعته في حالة اعتقال الجنايات منصوص على عقوبتها في الفصلين 485 488 من القانون الجنائي.

وقد مثل المتهم أمام غرف الجنايات بمحكمة الاستئناف يوم 28 يناير 2020 حيث قضت المحكمة بتمتيعه بسراح مؤقت دون إخضاعه للمراقبة القضائية، عبر سحب جواز سفره وإغلاق الحدود في وجهه ، مما مكنه من الفرار من العدالة والهروب خارج الوطن.

فحسب المعطيات المتوفرة لدى الجمعية المذكورة فإن تمتيع المغتصب بالسراح تم حوالي الساعة الثامنة والنصف مساءا ، وغادر سجن لوداية حوالي الساعة الحادية عشر ليلا، واجدا سيارة بباب السجن يبدو أن السفارة الكويتية هي من وفرتها، لنقله إلى وجهة ليغادر ساعات بعد الإفراج عنه، علما أن النيابة العامة طعنت في قرار المحكمة تمتيع المغتصب بالسراح المؤقت يوم 29/01/2020 وأن مسطرة إغلاق الحدود لم تتم إلا يوم 30 يناير2020 بناء على قرار استعجال مما يؤكد أن المغتصب غادر التراب الوطني فور إطلاق سراحه ، وأن السفارة الكويتية وفرت له جميع الإمكانيات مادية ولوجستيكية وتغطية سياسية متجاوزة الأعراف الدبلوماسية.

وحسب الجمعية دائما يبدو أن التعليقات التي يدلى بها لتفسير قرار السراح المؤقت ، تبدو غير مقنعة ذلك أنه يتم الاعتماد على تنازل أم الضحية، والضمانة المكتوبة المتواصل بها من طرف السفارة الكويتية، والغرامة المالية المحددة بثلاثة ملايين سنتيم، وهي كلها في نظرهم ضمانات غير كافية لحضور متهم ارتكب جنايات ، وانتهاكات جسيمة لحقوق الطفل ولم تتخذ في حقه الإجراءات القانونية اللازمة في هذه الحالات.

20دقيقة/عماد الدين تزريت/عدسة: اسماعيل رمزي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق