تتجه العديد من دول العالم اليوم إلى تطوير استخدامات الطاقة النووية المدنية، ليس فقط لإنتاج الكهرباء، بل أيضا لدعم الابتكار العلمي والتكنولوجي ومواجهة تحديات الطاقة والمناخ.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الطاقة النووية المدنية تفتح مجالات واسعة في البحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة، وذلك خلال مشاركته في القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة بباريس.
وأوضح أخنوش أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تساهم في تطوير مجالات متعددة، من بينها إنتاج الهيدروجين الأخضر وتحلية مياه البحر والطب النووي وتعزيز الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن المغرب يمتلك مؤهلات علمية ومؤسساتية مهمة في هذا المجال، إضافة إلى توفر حقول الفوسفاط بالمملكة على كميات مهمة من اليورانيوم الطبيعي، ما يمنح البلاد بعدا استراتيجيا إضافيا في النقاش الدولي حول الطاقة النووية.
وأضاف أن الطاقة النووية تعد من بين التكنولوجيات منخفضة الكربون، ويمكن أن تلعب دورا أساسيا في تحقيق الأهداف المناخية العالمية، خاصة في أفق الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول سنة 2050.
وتجمع القمة العالمية الثانية للطاقة النووية رؤساء دول وحكومات ومسؤولي منظمات دولية وخبراء في قطاع الطاقة، لمناقشة سبل تطوير استخدام آمن ومستدام للطاقة النووية المدنية.
وتطرح هذه التطورات عدة تساؤلات حول مستقبل الطاقة النووية المدنية في المغرب، ومدى قدرتها على المساهمة في تعزيز الأمن الطاقي ودعم البحث العلمي والتكنولوجي. كما يظل السؤال مطروحا حول كيفية توظيف هذه التكنولوجيا بشكل آمن ومستدام، بما يضمن تحقيق التنمية الاقتصادية وحماية البيئة في الوقت نفسه.
وفي المقابل، يؤكد خبراء الطاقة أن نجاح هذا التوجه يظل رهينا بالاستثمار في البحث العلمي، وتكوين الكفاءات المتخصصة، وتعزيز الإطار التنظيمي الذي يضمن الاستخدام المسؤول للطاقة النووية للأغراض السلمية
20 دقيقة : هيئة التحرير














