في خبر قد يؤثر على السلوك الغذائي لملايين العائلات العراقية، أعلنت وزارة الزراعة العراقية عن ظهور ملامح مرض فيروسي على الأسماك في الكثير من مناطق العراق، بالذات في مناطق الوسطى والجنوبية في العاصمة بغداد ومحافظة بابل ومنطقتي الراشدية والمسيب.
وقد يكون لهذا الأمر تأثيرا اقتصاديا وبيئيا واجتماعيا على عموم مناطق العراق، التي يعتبر السمك واحدا من مأكولاتها الشعبية الأكثر انتشارا وشعبية، خصوصا طريقة طبخه المشهورة في العراق، المعروفة بـ”المسكوف”، التي تنتشر في مختلف المدن والبلدات العراقية على نهري دجلة والفرات.
المتحدث باسم وازارة الزراعة العراقية حميد النايف، وإن أراد طمأنة المواطنين العراقيين، من خلال التأكيد على إن المرض الفيروسي لم يصل إلى مرحلة الانتشار، وأن الوضع تحت السيطرة، قال إنه “وحسب البحوث والتقارير الطبية لا توجد أية تداعيات أو تأثير لهذا الفيروس على صحة الإنسان في حال تناول الأسماك المصابة”.
غير أن تلك الأخبار أثرت مباشرة على مستوى مبيعات الاسماك في عموم مناطق العراق، وانخفاض أسعارها في المطاعم ونقاط البيع.
الفيروس المكتشف على الأسماك في العراق هو من نوع الهربس KOI-KHV، الذي يصيب أسماك الكارب التي يتم استزراعها في المسابح الإنتاجية في العراق، حيث أن تلك الأسماك حينما تصاب بهذا الفيروس، فإن نسبة نفوق الأسماك تصل إلى ما يقارب 100 في المئة، وهو أمر يزيد من مخاوف شراء الأسماك من النقاط التي تبيعها غير حية، خشية أن تكون غير الحية منها قد نفقت نتيجة أصابها بالفيروس.
وكانت ملايين الأطنان من السمك العراقي قد تم إتلافها خلال السنوات الماضية، بسبب أصابتها بأمراض مختلفة، بالذات في منطقة الفرات الأوسط، التي تنامت فيها ظاهرة المسابح الإنتاجية للسمك، بعد تراجع مستويات التدفقات النهرية وزيادة الجفاف والتصحر خلال السنوات الماضية، وتاليا نقص الإنتاج العمومي العراقي من السمك بقرابة 40 في المئة من متوسط الإنتاج السنوي، مما دفع منظمة الأمم المتحدة لتشكيل مكتب تعاون استشاري مع وزارة الزراعة العراقية، فقط لمساعدته على الحفاظ على ثروته السمكية، التي تلبي نسبة عالية من حاجات العراقيين الغذائية.














