يصادف اليوم ذكرى تأسيس فاس هذه المدينة العريقة، الرائعة، الجميلة، هذه المدينة التي تنبع حبا وحنانا، يعود الفضل في تأسيسها إلى ادريس الأول في عام 789 ميلادية، حيث اختار موقع هذه المدينة ليكون قريباً من نهر فاس وتحديداً على ضفته اليمنى.
وبعد أن انتهى الأدارسة من تأسيس هذه المدينة، بدأت العائلات القروية بالتوافد عليها، حيث أسس القرويون أول حي في هذه المدينة وأسموه حي عدوة القرويين، بالإضافة إلى القرويين توافد العديد من الناس مثل الأندلسيين والذين أسسوا حياً عرف باسم عدوة الأندلسيين واليهود الذين أسسوا حياً عرف باسم حي الملاح.

وبعد انقضاء أجل المؤسس ادريس الأول، قام ادريس الثاني بتأسيس مدينة أخرى، حيث أنه اختار لها موقعاً وهو على الضفة اليسرى من نهر فاس.
عندما دخل يوسف بن تاشفين ودولة المرابطين إلى فاس أمر هذا القائد العظيم بتوحيد هذه المدينة ولم شمل يمين الضفة بشمالها، حتى أصبحت هذه المدينة قاعدة الدولة الحربية في الشمال المغربي، هذا عدا عن كونها أحد أهم المراكز العلمية والأدبية في المنطقة فقد ضمت هذه المدينة جامعة القرويين التي تم تأسيسها في العام 859 ميلادية، والتي كان الطلاب يقصدونها لينهلوا من معين علومها الذي لا ينضب من جميع أنحاء العالم.

في عام 1649 ميلادية صارت فاس مركزاً لدولة العلويين وعاصمة المملكة المغربية الحديثة إلى أن تم بعد ذلك تحويل العاصمة إلى الرباط المغربية سنة 1912 إبان الاحتلال الفرنسي ومنذ ذلك الحين هجر السكان هذه المدينة وخاصة اليهود مما أثر وبشكل كبير على هذه المدينة وخاصة من النواحي الاقتصادية للمدينة.
20دقيقة/ شادية بوزيد













