في خطوة أعادت النقاش المحتدم حول سياسات التوظيف بالمغرب، عبرت شبيبة العدالة والتنمية عن رفضها المطلق لقرار الحكومة القاضي بتسقيف سن الولوج إلى مباريات أطر الأكاديميات في 35 سنة، معتبرة أن القرار يشكل استمرارا لمنطق “الإقصاء والتمييز” ضد فئات واسعة من الشباب الحاصلين على الشهادات العليا.
وقالت الشبيبة في بيان ناري صدر مساء الأربعاء 29 أكتوبر، إن هذا القرار “يكرس من جديد أسلوب الحيف والارتجال الذي تنتهجه الحكومة في تعاملها مع قضايا الشباب”، مشيرة إلى أن رفع السن من 30 إلى 35 سنة “لا يعدو أن يكون محاولة لذر الرماد في العيون وإيهام الرأي العام بأن الحكومة استجابت للاحتجاجات، في حين أنها تمادت في خرق الدستور والقوانين المنظمة للوظيفة العمومية التي تحدد سن التوظيف في 45 سنة”.
وأكد البيان أن الحكومة “اختارت منطق الترقيع بدل التحلي بالشجاعة السياسية للاعتراف بالخطأ والتراجع الكلي عن قرار التسقيف”، مضيفا أن “المواطنين والمواطنات يعيشون حالة من الإحباط بسبب قرارات مرتجلة تضرب ما تبقى من ثقة في المؤسسات، وتعمق الغضب الاجتماعي المتنامي وسط الشباب”.
وأعلنت الشبيبة تضامنها الكامل مع جميع المتضررين من هذا الإجراء الذي وصفته بـ”الإقصائي والتعسفي”، مؤكدة انخراطها في دعم العريضة الموجهة إلى رئيس الحكومة للمطالبة بإلغائه، داعية كل المنظمات الشبابية والحزبية والهيئات المدنية إلى “التعبئة الجماعية من أجل إسقاط قرار التسقيف في 30 و35 سنة.
وفي سياق انتقادها لسياسات التشغيل، شددت شبيبة العدالة والتنمية على أن “معالجة أزمة البطالة المتفاقمة لا يمكن أن تتم عبر المنع والإقصاء، بل من خلال ضمان تكافؤ الفرص ونزاهة المباريات، واعتماد سياسات عمومية حقيقية تخلق التنمية وتفتح المجال أمام الشباب للمبادرة والإبداع”.
وأضاف البيان أن البرامج الحكومية الحالية مثل “فرصة” و”أوراش” لم تحقق الأهداف المنتظرة، بل زادت من ضبابية المشهد الاقتصادي، في مقابل “إرباك مبادرات ناجحة سابقة كبرنامج انطلاقة والمقاول الذاتي.
وختمت الشبيبة بيانها بالتأكيد على استمرارها في “مسار النضال والترافع بكل الأشكال القانونية والمشروعة دفاعا عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للشباب المغربي، موقعة بيانها بعبارة قوية اختصرت الموقف:
“وما ضاع حق وراءه مطالب”
20 دقيقة: عادل بوحجاري













