يشكل مشروع قانون المالية لسنة 2026 محطة حاسمة في ترسيخ التحول نحو اقتصاد اجتماعي متوازن، يهدف إلى تحقيق العدالة المجالية وتعزيز الاستثمار في جميع جهات المملكة.
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يمثل مرحلة مفصلية لترسيخ توجه الدولة نحو اقتصاد اجتماعي يوازن بين الاستثمار والتنمية الجهوية.
وأوضحت، خلال مشاركتها في فعاليات “مسار الإنجازات” بجهة بني ملال خنيفرة، أن المشروع يهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو جميع الجهات، عبر تطوير البنيات التحتية والمناطق الصناعية، وتوفير الخدمات الأساسية والماء والري، لضمان توزيع عادل لعائدات النمو.
وأضافت أن الحكومة خصصت 140 مليار درهم لقطاعي الصحة والتعليم، تنفيذا للتوجيهات الملكية، إلى جانب تسريع مشاريع التأهيل الصحي وتحسين الخدمات لفائدة المواطنين.
وفي الجانب الاجتماعي، أكدت أن برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر” يستفيد منه أكثر من أربعة ملايين أسرة، مع رفع الدعم المخصص للأطفال وتوسيع الفئات المستفيدة، معتبرة أنه رافعة أساسية للعدالة الاجتماعية.
أما على المستوى الاقتصادي، فأبرزت فتاح العلوي أن الحكومة تراهن على دعم المقاولات الصغيرة، وتطوير التكوين المهني لخلق فرص عمل جديدة، موازاة مع مواصلة تنزيل “الجيل الأخضر” لتأمين السيادة الغذائية ومواجهة تحديات الجفاف.
واعتبرت أن التحسن الملحوظ في المداخيل الضريبية، الذي بلغ 350 مليار درهم، يعكس تعافي الاقتصاد الوطني واسترجاع الثقة لدى المستثمرين، مؤكدة أن قانون مالية 2026 “يرسم ملامح اقتصاد اجتماعي مستدام يضع الإنسان في صلب التنمية”.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













