تصعيد في الخليج ومفاوضات متعثرة.. تحركات دبلوماسية وضغوط أمريكية تخنق إيران

16 أبريل 2026
تصعيد في الخليج ومفاوضات متعثرة.. تحركات دبلوماسية وضغوط أمريكية تخنق إيران

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران في محاولة جديدة لإحياء المفاوضات المتوقفة بين إيران والولايات المتحدة، وسط مساع لـ”تقليص الفجوات” بين الطرفين، وفق مصادر مطلعة. في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التزام بلاده بدعم الاستقرار الإقليمي، رغم تعثر الجولة الأخيرة من المحادثات دون اتفاق ينهي التصعيد العسكري.

وتأتي هذه التحركات في ظل حرب اندلعت نهاية فبراير بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتنسيق مع إسرائيل، ما أدى إلى ردود إيرانية استهدفت دول الخليج، وأعاد إشعال التوتر بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، في مشهد إقليمي شديد التعقيد.

على المستوى الاقتصادي، كثفت واشنطن ضغوطها عبر فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مع تهديد بفرض عقوبات ثانوية على الدول المستوردة للنفط الإيراني، خاصة الصين التي كانت تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات طهران. وأكد وزير الخزانة الأمريكي أن هذه الإجراءات تمثل “حرباً مالية” موازية للضربات العسكرية التي أضعفت قدرات إيران الدفاعية.

في الأثناء، تسبب إغلاق إيران لمضيق مضيق هرمز أمام السفن الأجنبية في اضطراب كبير بإمدادات الطاقة العالمية، حيث تراجعت صادرات النفط من الخليج بشكل حاد، ما دفع الدول المستوردة للبحث عن بدائل عاجلة. ورغم ذلك، تحدثت تقارير عن احتمال سماح طهران بمرور آمن للسفن عبر الجانب العماني من المضيق في حال التوصل إلى اتفاق.

ميدانيا، أعلنت القوات الأمريكية اعتراض عدة ناقلات نفط وإجبارها على التراجع خلال أول 48 ساعة من الحصار، في حين تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن نجاح ناقلة خاضعة للعقوبات في اختراق الطوق والوصول إلى ميناء إيراني، في مؤشر على استمرار التحدي بين الطرفين.

ويبقى الملف النووي العقبة الأكبر أمام أي اتفاق، إذ تطالب واشنطن بتجميد البرنامج الإيراني لمدة تصل إلى 20 سنة، مقابل عرض إيراني لا يتجاوز 5 سنوات، مع تمسك طهران برفع العقوبات. وفي ظل استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان، وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاستعداد “لكل السيناريوهات”، تبدو فرص التهدئة رهينة بتوازنات معقدة قد تعيد المنطقة إلى نقطة الانفجار في أي لحظة.

20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن وكالات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق