حذّرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من اتساع أزمة تمويل التعليم في الدول النامية، مؤكدة أن عدداً متزايداً منها بات يخصص لخدمة الديون أموالاً تفوق ما ينفقه على تعليم الأطفال. ودعت المنظمة المؤسسات المالية الدولية إلى توسيع اعتماد آلية مقايضة الديون بالتعليم باعتبارها أحد الحلول لتخفيف الضغط على الميزانيات الوطنية.
وأفادت اليونسكو، في تقريرها الصادر الجمعة بعنوان “إحصاء الخسائر”، بأن المساعدات الدولية الموجهة لقطاع التعليم مرشحة للتراجع بنسبة تصل إلى 30 في المائة بين عامي 2023 و2027، في وقت انخفضت فيه المساعدات التعليمية بالفعل بنسبة 8 في المائة بين 2023 و2025، مقابل تراجع بلغ 15 في المائة في تمويل التعليم الأساسي.
وأرجعت المنظمة هذا التراجع إلى خفض الولايات المتحدة مساعداتها الخارجية بنسبة 57 في المائة خلال 2025، إلى جانب تقليص الاتحاد الأوروبي واليابان إنفاقهما التنموي، فضلاً عن تداعيات تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، واستمرار آثار جائحة كوفيد-19، وارتفاع تكاليف الطاقة وتوجيه الاستثمارات نحو أولويات أخرى.
وترى اليونسكو أن مقايضة الديون بالتعليم تمثل آلية فعالة تتيح للدول تخصيص جزء من الأموال التي كانت ستوجه لسداد الديون لتمويل مشاريع تعليمية، مشيرة إلى نجاح هذه التجربة في دول مثل بيرو ومصر وكوت ديفوار. كما أوصت بخفض كلفة الاقتراض، وتعزيز قدرة الأنظمة التعليمية على الصمود، وزيادة الإنفاق المحلي على التعليم كلما سمحت الإمكانات بذلك.
ويتزامن صدور التقرير مع انعقاد قمة “تحويل التعليم +4” بمقر اليونسكو، التي تجمع نحو 40 زعيماً عالمياً لتقييم التقدم المحرز منذ قمة الأمم المتحدة لتحويل التعليم عام 2022، وبحث سبل بناء أنظمة تعليمية أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وضمان تعليم شامل وعالي الجودة للجميع.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن الامم المتحدة














