عاد ملف الأراضي السلالية إلى واجهة النقاش من جديد، في ظل تزايد مطالب الساكنة وذوي الحقوق بتسريع تسوية الوضعية العقارية لهذه الأراضي، لما لذلك من أثر مباشر على الاستثمار والتنمية وخلق فرص الشغل بالمجال القروي.
وفي هذا السياق، طالب مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وزارة الداخلية بالتعجيل بإخراج شواهد الملكية الخاصة بالأراضي السلالية بعدد من أقاليم جهة الغرب، تشمل القنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، والتي تقدر مساحتها بحوالي 55 ألف هكتار.
وأوضح البرلماني، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، أنه توصل بعدة مطالب من جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات الفلاحية بقرية العمامرة بجماعة اطناجة، تدعو إلى تسريع مسطرة التمليك التي انطلقت منذ سنة 2017، غير أنها لم تستكمل إلى حدود اليوم بسبب تعقيدات إدارية وقانونية ومسطرية.
وأضاف أن هذا التأخر حرم ذوي الحقوق من استغلال أراضيهم بشكل قانوني ومستقر، وأثر سلباً على التنمية المحلية والإنتاج الفلاحي، كما فوت فرصاً استثمارية مهمة كان من الممكن أن تساهم في تحريك الاقتصاد المحلي.
وسجل إبراهيمي وجود اختلالات في تنزيل القوانين المنظمة للأراضي السلالية، خاصة ما يتعلق بالتمييز بين الأراضي السقوية وغير السقوية، معتبراً أن بعض الحالات عرفت تطبيقاً غير منصف أدى إلى إقصاء عدد من المستفيدين.
كما أشار إلى أن مشروع التهيئة المنطلق منذ سنة 1990 على مستوى جماعة عين الوحدة والوحدة الثالثة لم يعرف أي تفعيل عملي إلى اليوم، رغم مرور عقود، متسائلاً عن التدابير التي ستتخذها الوزارة لتسريع التمليك، ومعالجة المشاريع المتعثرة، وإطلاق دينامية تنموية حقيقية بالمنطقة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














