أكثر من 10 آلاف هجوم على الرعاية الصحية منذ 2018.. والصحة العالمية تحذر من تداعيات ممتدة

16 أغسطس 2026
أكثر من 10 آلاف هجوم على الرعاية الصحية منذ 2018.. والصحة العالمية تحذر من تداعيات ممتدة

كشفت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل أكثر من 10.400 هجوم استهدف الرعاية الصحية في 29 بلدا وإقليما منذ سنة 2018، أسفرت عن مقتل نحو 5.700 شخص وإصابة أكثر من 8 آلاف آخرين، في حصيلة تعكس تصاعد المخاطر التي تواجه المنشآت الصحية والعاملين فيها بمناطق النزاع.

وقال ألطاف موساني، مدير إدارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث بالمنظمة، إن الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026 شهدت وحدها أكثر من 900 هجوم، خلفت ما لا يقل عن 900 قتيل وأكثر من 1.400 مصاب، بمعدل يتجاوز أربعة هجمات يوميا. وتتركز النسبة الأكبر من الحوادث المسجلة حاليا في أوكرانيا ولبنان والأرض الفلسطينية المحتلة.

وتتخذ الاعتداءات، بحسب المسؤول الأممي، أشكالا متعددة تشمل استخدام الأسلحة الثقيلة وتدمير المرافق الصحية والعنف النفسي والاجتماعي، إلى جانب اختطاف واعتقال واحتجاز العاملين والمرضى. وسجلت المنظمة 44 حادثة من هذا النوع، تأثر بها بشكل مباشر 94 عاملا صحيا.

وتظهر المعطيات حجم الضرر الذي لحق بالمنظومات الصحية في عدد من مناطق النزاع، إذ تضررت جميع مستشفيات قطاع غزة البالغ عددها 36 مستشفى، ولم يعد سوى نصفها يعمل بشكل جزئي، بينما خرج 37 في المائة من المرافق الصحية في السودان عن الخدمة خلال 2026. وفي أوكرانيا، تحققت المنظمة من أكثر من 3 آلاف هجوم على مرافق صحية وسيارات إسعاف ومستودعات وسلاسل إمداد منذ بداية النزاع.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الخسائر المباشرة لا تكشف سوى جزء من التداعيات، إذ يؤدي استهداف المستشفيات إلى توقف خدمات وعلاجات وعمليات جراحية وإحالات طبية، فضلا عن إحجام المرضى والعاملين عن التوجه إلى المرافق الصحية بسبب الخوف وانعدام الأمن.

ودعت المنظمة إلى تجاوز إحصاء عدد الهجمات نحو قياس آثارها الإنسانية الفعلية، من خلال رصد الخدمات المتوقفة والمرضى المحرومين من العلاج، مجددة دعوتها إلى حماية المؤسسات والطواقم الطبية ومحاسبة المسؤولين عن استهدافها، ومؤكدة أن «الرعاية الصحية ليست هدفا».

20 دقيقة : حمزة بوزرودح

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق