أدان بشدة عمر كعواشي، رئيس جمعية عالم المغاربة بفرنسا والمختص في قضايا الجالية المغربية، ما شهدته إسبانيا من إساءة إلى الرموز الوطنية للمملكة المغربية. معتبرا أن الأمر يتجاوز حدود التصرف العابر إلى سلوك استفزازي، يمس مشاعر المغاربة وكرامتهم. ومحذرا في الوقت نفسه من أن مثل هذه الممارسات، لا تخدم بأي شكل من الأشكال مسار التقارب والشراكة الاستراتيجية القائمة بين الرباط ومدريد.
كعواشي، الذي عبر عن موقف يعكس حالة الغضب والاستنكار السائدة في أوساط واسعة من أفراد الجالية المغربية، شدد على أن احترام الرموز الوطنية ليس تفصيلا هامشيا يمكن تجاوزه، بل قضية مرتبطة بالكرامة والهوية. داعيا السلطات الإسبانية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الجالية، والتعامل بحزم مع كل سلوك من شأنه تأجيج خطاب الكراهية أو ضرب أواصر حسن الجوار بين البلدين.
وقد أثارت هذه التجاوزات موجة غضب عارمة بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، فضلا عن تفاعل واسع وساخط على منصات التواصل الاجتماعي. قبل أن تنضم الهيئات السياسية المغربية إلى صوت الشارع.
وأفاد عمر كعواشي أن الجالية المغربية تدين هذا الفعل المرفوض؛ وتؤكد بصوت واحد أن الرموز الوطنية خط أحمر، لا يمكن المساس به تحت أي ذريعة. وأمام تنامي هذه الاستفزازات، يقول كعواشي “إن الجالية المغربية تقف اليوم صفا واحدا للمطالبة بتحرك عاجل وفوري من طرف السلطات الإسبانية”.
وتطالب في الوقت نفسه بملاحقة المتورطين قضائيا وتطبيق القانون بكل حزم وردع. وكذا التصدي الحاسم لخطاب الكراهية المتصاعد، الذي بات يهدد سلامة وأمن المقيمين. فضلا عن الحفاظ على المناخ الإيجابي للشراكة الثنائية، عبر قطع الطريق أمام كل من يسعى لضرب أواصر حسن الجوار. سيما وأن حماية الرموز الوطنية وصون كرامة الجالية المغربية، هما وجهان لعملة واحدة. ولا يمكن لأي شراكة استراتيجية أن تتطور وتزعدر في ظل التغاضي عن الإساءات التي تمس وجدان الشعب المغربي قاطبة.
20 دقيقة: مشيور مولود














