20دقيقــة|محمــد بلحـــاج
إن البـاعـة الجائليـن بمدينـة ميسـور يعيشـون وضعيـة اجتمـاعيـة صعبـة جـدا جراء الحصـار المضـروب عليهـم، بحيث أن حياتهـم أصبحـت عسيـرة ، وهاجـس الفقـر والتشـرد يهـدد أسرهـم.
فهـذه الحملات التمشيطية والتطهيرية التي تنهجها السلطات بشكل يومي تفتقر لرؤية موضوعية وحلول ناجعة لهذه الفئة من الشباب، ومنهم حاملي الشواهد العليا، إضافة إلى المسنين وأرباب الأسر والأرامل. مما جعلهم يعانون معاناة مادية ومعنوية كبيرة.
لكن موازاة مع هاته الحملات المكثفة، يجب تأطير هاته الفئة من التجار الغير معترف بهم من قبل السلطات وضرورة التحسيس بقضاياهم وإسماع صوتهم عن طريق فتح باب الحوار معهم ووضع الثقة فيهم، للعمل في إطار تشاركي يهدف حل هذه المعضلة الاجتماعية بما يكفل لهم كسب لقمة العيش بكرامة
وللتذكيـر فهذه الفئة من المجتمع، تتوفر على وزن اقتصادي واجتماعي مهم في المجتمع الميسوري، حيث تشكل قوة كبيرة في تحريك الإقتصاد المحلي، وبالتالي منع انتشار الفقر والتهميش
إن مشكل الباعة المتجولين بالمدينة، موضوع معقد ويجب حله عبر موائد مستديرة بحضور كل من يهمه الأمر من سلطات ومنتخبين وفاعلين جمعويين، لأن المشكل إجتماعي ويمس شريحة واسعة من المواطنين، لا ننظر إلى العدد المحدود لتجار الرصيف، ولكن لأسرهم وعائلاتهم ، فتسوية وضعيتهم ستمكنهم من كسب قوتهم اليومي بكل كرامة، وحمايتهم من التشرد والإفلاس والضياع.
لماذا لم يعمل سوق القرب هل هو غير مناسب وغير مروج؟
نحن مع نتظيم المدينة لكن مع وجود حل لهؤلاء.
كما أن محاربة استعمار الملك العمومي يجب أن يسري على الجميع هناك محلات تجارية ومقاهي لا تحترم الملك العمومي.













