أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء الخميس، حكمًا بالسجن النافذ لمدة 25 سنة في حق متهم أدين بقتل إمام مسجد بدوار تابع لجماعة رأس تبودة بإقليم صفرو، في جريمة هزت المنطقة خلال شهر رمضان الماضي.
وجاء هذا الحكم بعد متابعة المتهم، البالغ من العمر حوالي 40 سنة، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، على خلفية اعتداء مميت استهدف الضحية مباشرة بعد أدائه صلاة العصر، ما خلف صدمة واسعة في صفوف الساكنة بالنظر لمكانة الإمام داخل المجتمع المحلي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 7 مارس الماضي، حين باغت الجاني الإمام، الخمسيني، ووجه له طعنات قاتلة أردته قتيلاً في عين المكان، في مشهد مأساوي كسر هدوء الدوار وخلف موجة استنكار واسعة.
وخلال المحاكمة، استمعت الهيئة القضائية إلى المتهم والشهود، واطلعت على تقارير مرتبطة بوضعه النفسي، خاصة مع معطيات تفيد معاناته من اضطرابات نفسية، قبل أن تقرر إدانته والحكم عليه بعقوبة سجنية مشددة تعكس خطورة الأفعال المرتكبة.
وخلفت هذه الجريمة، منذ وقوعها، حزناً عميقاً وسط الساكنة، خاصة أن الضحية كان معروفاً بسيرته الطيبة والتزامه الديني، فيما أعاد الملف إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز آليات التكفل بالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية، تفادياً لتحولها إلى مآس تهدد سلامة المجتمع.
20 دقيقة : محمد العزوزي













