لقي الشاب علاء، ابن مدينة تافراوت، مصرعه اليوم الأحد، متأثرا بإصاباته الخطيرة التي تعرض لها قبل أشهر، بعدما أنقذ عشرات الركاب من حادث مأساوي كاد أن ينهي حياة الجميع داخل حافلة فقد سائقها السيطرة إثر أزمة قلبية مفاجئة.
وحسب معطيات متداولة، فإن الحافلة كانت تسير في اتجاه منحدر خطير يناهز ارتفاعه 15 مترا، قبل أن يتدخل علاء في لحظة حاسمة، حيث انتقل بسرعة إلى مقود الحافلة وتمكن من تغيير مسارها وتفادي سقوطها، منقذا بذلك أزيد من 40 راكبا من موت محقق.
واضطر الشاب الراحل إلى توجيه الحافلة نحو الجبل لتفادي الكارثة، ما تسبب له في إصابات بليغة على مستوى العمود الفقري، أدخلته في معاناة صحية طويلة انتهت بإصابته بشلل رباعي، قبل أن يفارق الحياة داخل أحد مستشفيات أكادير.
وخلف خبر وفاة علاء حالة من الحزن والتأثر وسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا الراحل نموذجا نادرا للتضحية والشجاعة، خاصة أنه لم يتردد في المخاطرة بحياته لإنقاذ الآخرين.
ويؤكد مقربون من الراحل أنه كان معروفا بأخلاقه الطيبة وسيرته الحسنة، كما أنه كان قد رزق حديثا بمولودة صغيرة، قبل أن تنتهي رحلته الإنسانية المؤثرة بشكل مأساوي، تاركا وراءه قصة بطولية ستظل راسخة في ذاكرة المغاربة.













