اضطرت عناصر الأمن بالمنطقة الإقليمية لابن جرير إلى استعمال السلاح الوظيفي خلال عملية أمنية استهدفت تحرير فتاة قاصر من داخل منزل مهجور بضواحي المدينة، بعدما أبدى المشتبه فيه الرئيسي مقاومة وحاول الاعتداء على عناصر الشرطة باستعمال أسلحة بيضاء، ما أدى إلى إصابته برصاصة على مستوى قدمه اليسرى.
وجاء التدخل بعد شكاية تقدمت بها أسرة القاصر، تتهم فيها المشتبه فيه، وهو من ذوي السوابق القضائية وفق المعطيات المتوفرة، باعتراض سبيل ابنتها وتهديدها بسلاح أبيض واقتيادها إلى مكان مجهول، حيث أفادت القاصر، خلال الاستماع إليها، بتعرضها لاعتداء جنسي قبل إطلاق سراحها. غير أن والدها عاد وأبلغ المصالح الأمنية بأن المشتبه فيه حضر لاحقاً رفقة أشخاص آخرين إلى منزل الأسرة، قبل اقتياد الفتاة للمرة الثانية.
وعلى إثر ذلك، باشرت فرقة أمنية تضم عناصر من الشرطة القضائية والأمن العمومي عمليات بحث وتحريات انتهت بتحديد مكان وجود المشتبه فيه داخل منزل مهجور. وخلال عملية التدخل، تشير المعطيات الأولية إلى أنه عمد إلى تحريض كلبين على عناصر الشرطة، قبل أن يشهر أسلحة بيضاء ويحاول الاعتداء عليهم، ليتم استعمال السلاح الوظيفي وتحييد الخطر، قبل نقل المصاب إلى المستشفى تحت الحراسة الأمنية.
وبعد تأمين المكان، عثرت العناصر الأمنية على القاصر داخل إحدى الغرف، إلى جانب أربعة أشخاص وفتاتين. كما أسفرت عملية التفتيش، بحسب المعطيات المتوفرة، عن حجز ثلاث دراجات نارية يشتبه في ارتباطها بشكايات بالسرقة، إضافة إلى كمية من المخدرات وأسلحة بيضاء.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، وُضع الأشخاص الأربعة تحت الحراسة النظرية لتعميق البحث، فيما تم الاستماع إلى الفتاتين لتحديد ظروف وجودهما داخل المنزل، وما إذا كانتا قد تعرضتا بدورهما للاحتجاز أو الاستغلال. أما القاصر، فقد جرى تسليمها إلى ولي أمرها بعد الاستماع إليها، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن باقي ملابسات القضية والأفعال المنسوبة إلى كل مشتبه فيه.
20 دقيقة : التحرير














