خطف الموت الفنان مصطفى سوليت متأثرا بحروق خطيرة إثر اعتداء شنيع بمدينة الحسيمة، بعدما أضرمت النار في جسده وسط الشارع، في مشهد مأساوي هز الضمير المغربي وأعاد طرح سؤال الأمن الاجتماعي وكرامة الفنان.
رحيل سوليت، الذي قاوم الإعاقة وكرّس حياته للفن والموسيقى، يجب أن يكون محطة للتأمل ووقفة ضد تنامي مظاهر العنف في الشارع. فالمجتمع الذي يسكت على القسوة يفقد تدريجيا قيم الرحمة والاحترام، والفن أول ضحايا هذا الانحدار.
ما وقع ليس جريمة عادية، بل إنذار خطير يستدعي تحركا عاجلا لإعادة الاعتبار للفنان المغربي، وتمتين الحماية القانونية والاجتماعية له، إلى جانب تشديد العقوبات على مرتكبي جرائم العنف مهما كانت دوافعها.
إن نبذ العنف مسؤولية جماعية، تبدأ من التربية والتحسيس، ولا تنتهي عند تطبيق القانون. فرحيل مصطفى سوليت يجب أن يكون صرخة ضمير: لا للفوضى والعنف، نعم لاحترام الإنسان والفن والحياة.
20 دقيقة : هيئة التحرير














