تعيش الجامعة المغربية منذ سنوات على وقع تحديات متزايدة تفرضها أعداد الطلبة المتنامية وتطور حاجيات سوق الشغل، وهو ما يجعل تحسين جودة التكوين وتقريب الخدمات الجامعية من الطلبة مطلباً ملحاً لدى الأسر والفاعلين في قطاع التعليم على حد سواء.
وفي هذا السياق، تمت المصادقة على مشروع مرسوم يقضي بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، في خطوة تروم مواصلة تحديث منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ومواكبة التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها مختلف جهات المملكة.
ويهدف هذا الإجراء إلى ملاءمة الخريطة الجامعية الوطنية مع الحاجيات المتزايدة للطلبة، من خلال تنويع العرض التكويني والارتقاء بجودته، إلى جانب تقريب الخدمات الجامعية وتعزيز فرص الولوج إليها، بما يساهم في توفير ظروف أفضل لمتابعة الدراسة الجامعية.
كما يتضمن المشروع إعادة تنظيم وتقسيم عدد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، بما يسمح بتحسين التأطير البيداغوجي والإداري وتطوير التخصصات الأكاديمية والرفع من فعالية التكوين والبحث العلمي داخل الجامعات.
ويرتقب أن ينعكس هذا التوجه على جودة الحياة الجامعية للطلبة، سواء من خلال تخفيف الضغط على بعض المؤسسات أو تعزيز فرص الاستفادة من تكوينات أكثر ملاءمة للتحولات التي يعرفها سوق الشغل، في وقت أصبحت فيه الجامعة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتكوين كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات التنمية.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح هذه الإصلاحات في إحداث التحول المنشود داخل الجامعة المغربية وجعلها أكثر قرباً من الطلبة وأكثر قدرة على الاستجابة لتحديات المستقبل؟
20 دقيقة : عادل بوحجاري













