يشكل التراث الأثري بالمغرب أحد أبرز الشواهد الحية على تعاقب الحضارات والثقافات التي مرت عبر تاريخ المملكة، كما يمثل رصيدا حضاريا يعكس عمق الهوية الوطنية وغنى الذاكرة الجماعية، إلى جانب ما يوفره من إمكانات علمية وثقافية وسياحية مهمة.
وفي هذا السياق، وجه عبد المجيد بن كمرة، النائب البرلماني عن الفريق الحركي بتازة، سؤالا كتابيا إلى محمد المهدي بنسعيد حول الإجراءات المعتمدة لحماية المواقع الأثرية الوطنية من النهب والتنقيب غير المشروع.
وأوضح البرلماني أن المغرب يتوفر على رصيد أثري غني ومتنوع، غير أن عددا من الباحثين والمهتمين بالتراث ينبهون إلى استمرار تعرض بعض المواقع الأثرية، بمختلف جهات المملكة، لأعمال النهب والحفر السري والاتجار غير القانوني في القطع الأثرية، في ظل محدودية وسائل الحماية والمراقبة.
وأضاف أن عددا من هذه المواقع، خاصة الموجودة بالمناطق القروية والجبلية، تظل عرضة للتخريب والاستغلال غير المشروع، مما يهدد بضياع جزء مهم من التراث الوطني، الذي يشكل مادة أساسية للبحث العلمي وموردا ثقافيا وسياحيا مهما، متسائلا عن برامج الجرد والتأهيل والتثمين المرتقبة.
ويظل الحفاظ على الموروث الثقافي والأثري مسؤولية جماعية تتجاوز المؤسسات إلى مختلف مكونات المجتمع، باعتباره جزءا أصيلا من هوية المغرب وذاكرته التاريخية، ورافعة أساسية لنقل هذا الإرث الحضاري إلى الأجيال المقبلة.
20 دقيقة : هيئة التحرير













