في ظل التحولات الاجتماعية والديمغرافية التي تشهدها منظومة التقاعد بالمغرب، تتسارع الخطوات الحكومية لضمان استدامة الصناديق وتحسين جودة الخدمات المقدمة لفائدة المنخرطين والمتقاعدين. ويأتي ذلك في سياق جهود إصلاحية متواصلة يقودها الفاعلون المؤسساتيون على رأسهم الصندوق المغربي للتقاعد.
فقد ترأست وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، اجتماع مجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد، خصص لتقديم حصيلة عمل المؤسسة والمصادقة على حسابات سنة 2024، إضافة إلى مناقشة التوجهات الاستراتيجية لإصلاح أنظمة التقاعد.
وأكد بلاغ صادر عن المجلس أن الوزيرة نوهت بالعمل التوافقي داخل المجلس، معتبرة أنه يعكس التزاما مسؤولا في تعزيز الحكامة وتحسين أداء المؤسسة، مشددة على ضرورة ملاءمة تدبير الصندوق مع ميثاق حكامة المؤسسات العمومية.
كما استعرضت الوزيرة مستجدات إصلاح التقاعد، بالإشارة إلى اجتماع اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد المنعقد برئاسة رئيس الحكومة يوم 17 يوليوز 2025.
ووفق البلاغ، فقد أشاد المجلس بنتائج عقد البرنامج الموقع بين الدولة والصندوق للفترة 2022–2024، والذي سجل نسبة إنجاز بلغت 91%، مما ساهم في تحسين الحوكمة واستدامة الأنظمة وتدبير الاستثمارات، إلى جانب تطوير جودة الخدمات.
واختتم الاجتماع بالموافقة على إعداد عقد برنامج جديد للفترة 2025–2027، يستند إلى المخطط الاستراتيجي للمؤسسة، في أفق مواجهة التحديات المستقبلية ومواصلة تحسين الأداء.
ويعكس هذا التوجه دينامية إصلاحية متصاعدة تهدف إلى تأمين ديمومة أنظمة التقاعد في المغرب، مع ضمان التوازنات المالية وتعزيز ثقة المنخرطين، في انتظار تفعيل مخرجات اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد بشكل شامل ومنسق.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













