استضافت الرباط، الأربعاء، افتتاح المنتدى الإفريقي للاستثمار، بمشاركة وزراء مالية أفارقة ومسؤولين دوليين، لبحث سبل رفع وتيرة الاستثمارات الخاصة داخل القارة وتعزيز بيئة الأعمال.
وشدد المشاركون على ضرورة اعتماد إصلاحات هيكلية تعزّز ثقة المستثمرين، وتضمن استقرارا وشفافية أكبر في بيئات العمل، مع التأكيد على أن تعبئة التمويل الخاص باتت ضرورة ملحة لتحقيق التنمية المستدامة في إفريقيا.
وأكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن “القدرة التنفيذية للمشاريع” أصبحت معيارا حاسما لدى المستثمرين الدوليين، مشيرة إلى أهمية تنسيق المقاربات القارية في قطاعات مثل الطيران والطاقة ومراكز البيانات. كما أبرزت دور سياسة الصرف المرنة بالمغرب في تعزيز الثقة والحفاظ على احتياطي مريح من العملة الصعبة.
وقدمت وزيرة التخطيط في كوت ديفوار مثالا بالإصلاحات التي باشرتها بلادها منذ 2012 لجذب الاستثمارات، فيما شدد وزير التخطيط الغيني على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مستشهدًا بمشروع “سيماندو” الضخم بقيمة 30 مليار دولار الذي يعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
من جانبه، حذر وزير الاقتصاد الموريتاني من التحدي الديمغرافي الذي تواجهه القارة، مؤكدا أن الاستثمارات العمومية وحدها غير كافية، وأن توفير ضمانات قوية للقطاع الخاص بات أمرا أساسيا.
ويواصل المنتدى فعالياته عبر جلسات عامة ولقاءات ثنائية مع قادة الصناعة والمستثمرين، بعدما سجلت دورة العام الماضي حضور 2300 مشارك من 83 دولة وإعلان 37 مشروعا قابلا للتمويل.













