وافقت الحكومة على رفع الرسوم الجمركية على واردات الزعفران من 40 إلى 60 في المائة، في خطوة تهدف إلى حماية المنتوج المحلي، خصوصاً زعفران تالوين الذي يُعتبر من أبرز المنتجات الفلاحية ذات القيمة المضافة العالية. ويأتي هذا القرار بعد تزايد ممارسات تسويق الزعفران المستورد على أساس أنه منتوج مغربي، مما خلق منافسة غير عادلة وأضر بصورة الزعفران الوطني وجودته في السوق.
ويؤكد المهنيون أن هذا الإجراء كان مطلباً قديماً لدى المنتجين، نظراً لعدم قدرة المستهلك على التمييز بين الزعفران المحلي والمستورد بسبب غياب وضوح الهوية أثناء التسويق. كما أن بعض المستوردين كانوا يصنفون الزعفران ضمن خانة “التوابل”، الأمر الذي صعّب فرض الرسوم المناسبة. ويرى الفاعلون في القطاع أن رفع الرسوم الجمركية سيسهم في تشجيع الفلاحين على توسيع المساحات المزروعة، وضمان منافسة عادلة، خاصة وأن بعض أنواع الزعفران المستورد ذات جودة ضعيفة وتستعمل في الغش، إذ لا يتجاوز ثمن غرامها 15 درهماً مقابل حوالي 25 إلى 35 درهماً للمنتوج المغربي.
من جهتهم، يؤكد مسؤولو التعاونيات أن القرار ستكون له آثار إيجابية على المنتج والمستهلك معاً، باعتبار أن الزعفران المغربي مضمون وخال من الغش مقارنة بنظيره المستورد الذي يباع بأسعار منخفضة بسبب كلفة إنتاج أقل في الخارج. كما يشير المنتجون إلى أن الموسم الفلاحي الحالي عرف تحسناً ملحوظاً بفضل التساقطات المطرية خلال شهر رمضان، ما ساعد على رفع الإنتاج رغم استمرار ارتفاع الأسعار الناتج عن كلفة الزراعة وظروف الإنتاج القاسية.













