شهد المغرب خلال سنة 2024 مستوى مرتفعاً من خدمة الدين الخارجي، حيث تجاوزت المدفوعات المخصّصة لسداد أصل الدين والفوائد 7 مليارات دولار. هذا الرقم يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجهها المالية العمومية في ظل ارتفاع كلفة الاقتراض عالمياً والتقلبات الاقتصادية التي تؤثر على ميزانيات الدول النامية.
ورغم حجم السداد، لجأ المغرب إلى الحصول على قروض جديدة تجاوزت 8.6 مليارات دولار من مؤسسات مالية دولية ومن القطاع الخاص. هذا التوجه يُظهر اعتماداً متزايداً على الاقتراض لإعادة تمويل الديون السابقة وتغطية الحاجيات المالية المرتبطة بالمشاريع والاستثمارات، إضافة إلى مواجهة العجز في الميزانية.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات مهمة حول مردودية هذه القروض وقدرتها على خلق نمو اقتصادي مستدام. فبينما قد تساهم في دعم الاستثمارات الكبرى وتعزيز البنية التحتية، يبقى نجاح هذا النهج مرتبطاً بمدى قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق عوائد كافية لتقليص الاعتماد على الاقتراض مستقبلاً وضمان استقرار الدين العمومي.












