أعاد النقاش البرلماني الأخير طرح سؤال جوهري حول الحصيلة الحقيقية للحوار الاجتماعي بالمغرب: هل يتعلق الأمر بإصلاحات ملموسة أم بنتائج ما تزال دون انتظارات الشغيلة؟
من جهة أولى، قدمت الحكومة معطيات رقمية مهمة، تشمل رفع الأجور، مراجعة الضريبة على الدخل، وتسهيل شروط الاستفادة من التقاعد، وهي إجراءات تعكس إرادة لتخفيف الضغط الاجتماعي.
ومن جهة ثانية، ترى المعارضة أن البطالة والهشاشة واستمرار هشاشة بعض المهن تؤكد أن الأثر الميداني لا يزال محدودا، وأن جزءا من المغاربة لم يلمس بعد نتائج هذه الإصلاحات.
ويبدو أن التحدي الأساسي لا يرتبط فقط بحجم الأموال المرصودة، بل بسرعة تنزيل القرارات، ومراقبة احترام قانون الشغل، وتوسيع الحماية الاجتماعية للفئات غير المهيكلة.
الحوار الاجتماعي حقق تقدما نسبيا، لكنه يظل ورشا مفتوحا، وستحدد نتائجه الحقيقية قدرة الاقتصاد الوطني على خلق فرص الشغل، وتحويل التوافقات إلى مكاسب يومية يشعر بها المواطن.
20 دقيقة : هيئة التحرير














