أصدرت مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الاقتصاد والمالية تقريرا تضمن حصيلة عملها برسم 2018 و2019، وذلك تحت شعار “رهان الابتكار لتجديد العمل الاجتما عي”.
وأوضحت المؤسسة، في بلاغ لها، أن هذا التقرير يقدم مجمل منجزاتها، ويستعرض التقدم المحرز في إطار رؤيتها الجديدة، والهادفة إلى تحديث العمل الاجتماعي بالوزارة، مستندة في ذلك على الدعم المستمر الذي تقدمه الوزارة والمديريات ولجنة التوجيه والمراقبة.
وأشارت، في هذا الصدد، إلى أن عدد المستفيدين من خدمات المؤسسة تطور بنسبة 240 في المائة على مدى الأربع سنوات الأخيرة، علاوة على تحقيق زيادة في عدد الخدمات من ست إلى عشرين خدمة خلال الفترة نفسها.
وقالت إن إصدار هذ ا التقرير الأول يهدف إلى تعزيز الممارسات التدبيرية المتعلقة بربط المسؤولية بالمحاسبة عبر إغناء المعلومات والمعطيات الموجهة لأجهزة الحكامة ولمجموع الفرقاء والأطراف المعنية، وإلى التعريف بالقيم التي تتبناها المؤسسة وبالجهود المبذولة في مجال الحكامة وتعزيز الشفافية.
كما أنه يرصد التقدم المحرز في ظل رؤيتها الجديدة التي تضع المنخرط في صلب أولوياتها، وفق مقاربة عملية وواقعية.
وأبرزت المؤسسة، أنها قامت، في هذا الإطار، بتنزيل برامج عملها كما صادقت عليها لجنة التوجيه والمراقبة، والتي شملت مواكبة مشاريع منخرطيها من خلال إطلاق ثلاث خدمات في مجال السكن، لتيسير ولوج المنخرطين له، منها صيغة متميزة لاسترجاع الفارق في سعر الفائدة عن القروض لدى البنوك التقليدية والتشاركية، والتي ازداد عدد ملفاتها بنسبة 190 في المائة خلال الأربع سنوات الأخيرة، إلى جانب تطوير عروضها في ما يخص السلفات والحج.
وتهم، أيضا، مساندة المنخرطين وعائلاتهم عبر تمكين المنخرطين النشيطين والمتقاعدين وأسرهم من خدمات التغطية الصحية التكميلية، وخدمات الإسعاف الطبي والقانوني والتقني، فضلا عن وضع صيغ متعددة للاصطياف العائلي والنقل والمساعدة الاستثنائية، وتنظيم عدة أنشطة رياضية كرافعة للوقاية وترشيد النفقات الصحية المستقبلية والالتقاء في جو رياضي تنافسي وإيجابي.
وينضاف إلى تلك الخدمات، دعم تعليم وتربية أبناء المنخرطين، حيث أولت المؤسسة عناية خاصة لأبنائهم من خلال دعم التمدرس وتشجيع المتفوقين، وإبرام اتفاقيات مع مؤسسات التعليم العالي، وتنظيم مقامات ثقافية وسياحية، علاوة على دورات تكوينية وترفيهية لتخطي الإعاقة وتيسير الاندماج في المحيط الاجتماعي، وإحداث أول حضانة على المستوى الجهوي لفائدة منخرطي المؤسسة.
ولتطوير وسائل التواصل والتفاعل مع المنخرطين، عملت المؤسسة على تحسين ظروف استقبال المنخرطين وتطوير وسائل التواصل الرقمية والورقية. كما نظمت قافلة للقرب والخدمات بكل جهات المملكة، جابت أكثر من 15 ألف كلم.
وإضافة إلى كل تلك المبادرات لفائدة المنخرطين، قامت المؤسسة بإطلاق رقمنة جميع الخدمات لتسهيل الولوج إليها، إذ تم خلق 7215 حسابا على فضاء المنخرط للخدمات الرقمية، وكذا تسجيل 13.437 طلبا رقميا للخدمات، وتعزيز الحكامة ونجاعة التدبير بالمصادقة على حسابات المؤسسة وضبط آجال الأداء ( 17 يوما).
وفضلا عن ذلك، أولت المؤسسة أهمية للتفاعل مع محيطها، في إطار مقاربتها الواقعية والمبادرة، حيث تم عقد أزيد من خمسين شراكة مع هيئات عمومية وخاصة، إضافة إلى المؤسسات المماثلة ومتعهدي الخدمات، انطلاقا من قناعتها بأن التعاون والعمل المشترك المبتكر يساهمان بشكل فعال في تجويد الخدمة المقدمة للمنخرط.
ومن جهة أخرى، أبرزت المؤسسة أن التقرير تناول تحدياتها خلال السنوات القادمة لبناء المرتكزات المستقبلية من خلال ثلاثة أوراش كبيرة، أولها استكمال عملية الرقمنة، ووضع استراتيجية اجتماعية مبنية على نموذج اقتصادي يضمن استدامة الخدمات، ثم تعزيز قدرة المؤسسة على الملاءمة السريعة لخدماتها مع تحولات محيطها، وأخيرا مراعاتها لمعايير النوع والمسؤولية الاجتماعية والبيئية.












