تصدّرت الفلاحة الغابوية المشهد في المؤتمر الوزاري الخامس لمبادرة “تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية”، المنعقد على هامش الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2025)، حيث شدد وزراء فلاحة من مختلف الدول الإفريقية على أهمية هذه المقاربة الزراعية في تعزيز الأمن الغذائي والمرونة المناخية بالقارة.
وأكد المشاركون أن إفريقيا تقف أمام تحديات مناخية غير مسبوقة، حيث ترتفع درجة حرارتها بمعدل أسرع من المتوسط العالمي، مما يهدد الإنتاج الزراعي والتوازن البيئي. ومن هذا المنطلق، اعتبر المؤتمر فرصة استراتيجية لـ”توحيد الصف الإفريقي” قبيل مؤتمر الأطراف للمناخ “كوب 30” المرتقب في البرازيل.
أحمد البواري، وزير الفلاحة المغربي ورئيس المبادرة، شدد على أن “الفلاحة الغابوية ليست مجرد تقنية، بل رؤية استراتيجية شاملة لمستقبل القارة”، مضيفًا أن المبادرة الملكية التي أطلقها الملك محمد السادس تمثل “منصة قارية مرجعية” لتكييف الزراعة مع المناخ.
من جانبه، أبرز عبد الحكيم الواعر، المدير الإقليمي لـ”فاو”، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة محورية في الزراعة المستدامة، بفضل قدرته على التنبؤ المناخي وتوجيه المزارعين لاستخدام الموارد بكفاءة، مما يعزز من صمود الفلاحة الإفريقية.
كما شدد المشاركون على ضرورة تعبئة التمويلات المناخية ودعم المفاوض الإفريقي خلال قمة المناخ المقبلة، مؤكدين على الدور المحوري للفلاحة الغابوية في بناء نماذج زراعية ذكية، شاملة، ومرنة.
20 دقيقة












