وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأحكام القضائية الأخيرة الصادرة ضد 37 شخصية عامة وسياسية في تونس، في ما يُعرف بـ”قضية التآمر”، بأنها “انتكاسة خطيرة للعدالة وسيادة القانون”.
وقال تورك في بيان رسمي إن هذه المحاكمات شابتها “انتهاكات جسيمة لحقوق المحاكمة العادلة”، معبّرًا عن قلقه من “الدوافع السياسية” وراء الإجراءات.
المتهمون حوكموا بموجب قوانين مكافحة الإرهاب والقانون الجنائي التونسي، وصدرت بحقهم أحكام تراوحت بين 4 و66 سنة سجنًا، بتهم وُصفت بأنها “غامضة وفضفاضة”، منها التآمر على أمن الدولة وتمويل الإرهاب.
وأكد المكتب الأممي أن ثمانية متهمين تم احتجازهم احتياطيًا منذ فبراير 2023، متجاوزين المدة القانونية، مع منعهم من الحضور المباشر للمحاكمة ومن مقابلة محاميهم بالشكل المناسب، إضافة إلى حرمان الإعلام والمجتمع المدني من متابعة جلسات المحاكمة.
واعتبر تورك أن محاكمة المتهمين على خلفية اجتماعات سياسية واتصالات دبلوماسية “أمر غير مقبول”، مشددًا على أن “المشاركة في الشأن العام ليست جريمة”.
كما أدان توقيف أحد محامي الدفاع، أحمد صواب، بعد تصريحات له تتعلق بالمحاكمة، مؤكدًا أن ذلك يشكل تهديدًا خطيرًا لاستقلالية المحامين وحريتهم.
وطالب المفوض الأممي السلطات التونسية بإسقاط التهم في حال غياب الأدلة، وضمان محاكمات عادلة في مرحلة الاستئناف، ودعا إلى مراجعة قوانين مكافحة الإرهاب والأمن القومي التي تُستخدم لقمع المعارضة.
وختم تورك بيانه بالتذكير بأن تونس كانت مصدر إلهام ديمقراطي بعد 2011، معربًا عن أمله في عودتها لمسار يحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون.
20 دقيقة














