قضت محكمة سيدي محمد الاقتصادية بالجزائر، اليوم الإثنين، بالسجن عشر سنوات بحق ثلاثة مرشحين سابقين للانتخابات الرئاسية التي أجريت في سبتمبر 2024، بعد إدانتهم في قضايا فساد مالي وسياسي.
ويتعلق الأمر بكل من بلقاسم ساحلي، الأمين العام لحزب التحالف الوطني الجمهوري، وسيدة الأعمال سعيدة نغزة، وعبد الحكيم حمادي، مدير مختبر للمنتجات البيطرية. كما فرضت المحكمة غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري على كل واحد منهم.
شملت الأحكام أيضا أبناء نغزة، الذين تراوحت عقوباتهم بين ستة وثمانية أعوام، إلى جانب إدانات متفاوتة طالت منتخبين ورجال أعمال، بينما حصل آخرون على البراءة. وتعود فصول القضية إلى غشت الماضي حين تم وضع المتهمين تحت المراقبة القضائية على خلفية اتهامات بشراء توقيعات للترشح.
وتأتي هذه الأحكام في سياق سياسي مشحون، وسط اتهامات للحكومة بتضييق الحريات وتراجع الثقة في مسار الإصلاح السياسي.
وفي تعليقه على الأحكام، اعتبر الأستاذ محفوظ كيطوني، أن هذه المتابعات القضائية تثير تساؤلات جدية حول مدى استقلالية القضاء واستعماله كوسيلة لتصفية الخصوم السياسيين، مشيرًا إلى أن التضييق المتزايد على المترشحين المحتملين يُضعف التعددية السياسية ويقوض مصداقية العملية الانتخابية برمتها،وهو ما يزيد التأكيد على الشرخ السياسي الذي يعيشه النظام الجزائري الذي فقد البوصلة سواء داخليا أو خارجيا .
20 دقيقة














