تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب والقلق بعد تصاعد وتيرة الحرب بين إسرائيل وإيران، وسط تحذيرات من خبراء اقتصاديين بشأن تداعيات خطيرة على قطاعات الطاقة، والنقل الجوي، والتأمين، والتجارة العالمية.
وحسب مقال تحليلي للشرق الاوسط فقد أكد الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الشورى السعودي، فضل البوعينين، أن النزاع العسكري القائم يضغط بشدة على سوق الطاقة، مشيرا إلى أن أسعار النفط سجلت مستويات مرتفعة فور اندلاع القتال، وقد تواصل صعودها إذا أقدمت إيران على تنفيذ تهديدها بإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح البوعينين أن هذا المضيق يمثل شريانا أساسيا لإمدادات الطاقة العالمية، وأن أي إغلاق محتمل سيعد تهديدا مباشرا لدول الخليج والدول الصناعية، ما قد يدفع بأسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، ويعمّق الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن الحرب تسببت أيضا في ارتفاع تكاليف الطيران بسبب تغيير مسارات الرحلات، إلى جانب زيادة حادة في أسعار التأمين، مع تأثير مباشر على حركة التجارة والملاحة البحرية، خاصة في منطقة الخليج.
من جهته، حذر رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في القاهرة، الدكتور خالد رمضان، من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى عجز في أسواق النفط والغاز، خاصة في حال استهداف منشآت حيوية مثل مصفاة عبادان الإيرانية. وأشار إلى أن أسعار النفط ارتفعت فعلا بنسبة تراوحت بين 8 و13%، مرجحاً مزيداً من الارتفاع مع تصاعد التوترات.
كما نبه رمضان إلى خطر اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، ما سينعكس سلبا على أسعار الشحن والتأمين، ويؤثر على أسعار سلع أساسية مثل القمح والذرة والبتروكيماويات، إضافة إلى الإلكترونيات والأدوية.
وأشار إلى أن الإفرازات الاقتصادية تشمل ارتفاع التضخم، ضعف العملات، تراجع الاستثمارات في قطاعات حيوية مثل السياحة والتكنولوجيا، إلى جانب احتمال إعادة تشكيل خارطة تحالفات الطاقة في العالم، خصوصاً مع بحث أوروبا عن بدائل جديدة للنفط والغاز.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














