تعيش غزة حالة إنسانية وصحية متدهورة مع تصاعد حوادث إطلاق النار على المدنيين الباحثين عن الغذاء، وسط تحذيرات أممية من انهيار وشيك للقطاع الصحي. فقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة تكرار استهداف الفلسطينيين خلال محاولاتهم الحصول على المساعدات الغذائية، واصفا ذلك بأنه “غير مقبول”، وطالب بتحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين.
وأفادت تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بمقتل أكثر من 60 شخصًا وإصابة ما يزيد عن 280 آخرين، بعضهم بجروح خطيرة، أثناء انتظار المساعدات في خان يونس جنوب القطاع. وتعمل المستشفيات، خصوصًا مجمع ناصر الطبي، بأقصى طاقتها وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية وغياب الوقود، فيما يضطر العديد من الجرحى لتلقي العلاج في مستشفيات ميدانية محدودة الموارد.
من جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 17 مستشفى فقط من أصل 36 في غزة يعمل جزئيًا، وأن النقص الحاد في الوقود يهدد بتوقف كامل للخدمات الطبية. كما أشار مسؤولو الصحة إلى أن استمرار أوامر النزوح وعمليات الإخلاء يزيد من صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية.
يأتي ذلك في ظل استمرار القيود الشديدة على دخول المساعدات الإنسانية، حيث تنتظر عشرات الشاحنات المحملة بالإمدادات تصريح الدخول عبر المعابر. وتطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدخال المساعدات فورًا دون عوائق، والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل في أمان.
وتبقى الأوضاع مرشحة لمزيد من التدهور في ظل غياب حل سياسي ووقف دائم لإطلاق النار، ما يهدد حياة ملايين المدنيين في القطاع المحاصر.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













