حذرت الأمم المتحدة من وقوع كارثة إنسانية وشيكة في غزة نتيجة النقص الحاد في الوقود والمساعدات الأساسية، مما يهدد بإغلاق المزيد من المرافق الحيوية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، أولغا تشيريفكو، إن مدينة غزة باتت على بعد ساعات فقط من توقف المستشفيات ومحطات تحلية المياه ومرافق الصرف الصحي، إذا لم يتم إدخال الوقود بشكل عاجل.
وأكدت تشيريفكو في تصريحاتها أن نقص الوقود أدى بالفعل إلى توقف مضخات المياه في بعض المناطق، مشيرة إلى أن استمرار منع دخول الوقود سيؤدي إلى إغلاق منشآت حيوية أخرى، ما يهدد حياة السكان بشكل مباشر. وأضافت أن الأوضاع في الملاجئ تزداد سوء مع تدفق النازحين نتيجة القصف المستمر في مناطق مختلفة من القطاع.
وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن فرق الأمم المتحدة نجحت في نقل كمية محدودة من الوقود إلى دير البلح، لكنها غير كافية لتلبية احتياجات القطاع الذي لم يتسلم أي شحنة وقود منذ أكثر من 110 أيام. وأكد أن استمرار توقف إدخال الوقود سيؤدي حتما إلى توقف خدمات الصحة والإسعاف والاتصالات.
على صعيد آخر، تعاني الأسر في غزة من صعوبة شديدة في الحصول على الطعام، وسط حوادث دامية سقط فيها ضحايا أثناء انتظارهم المساعدات الإنسانية. وأوضح فريق الأمم المتحدة أن مستشفى ناصر في خان يونس يعمل فوق طاقته وسط نقص حاد في المعدات والأطقم الطبية.
كما أشار دوجاريك إلى استمرار انقطاع الاتصالات في غزة نتيجة تعثر إصلاح كابل الألياف الضوئية، ما يعطل جهود التنسيق والإغاثة ويمنع السكان من الوصول إلى معلومات حيوية.
في ظل هذه الأوضاع، دعت الأمم المتحدة إلى فتح المعابر بشكل عاجل والسماح بتدفق المساعدات دون قيود، محذرة من أن تأخير الاستجابة سيضاعف من معاناة السكان ويزيد من تدهور الوضع الإنساني في القطاع.
20 دقيقة : هيئة التحرير












