حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، خالد خياري، من أن سوريا تدخل مجددا في دائرة عنف تهدد مسار الانتقال السياسي السلمي، في ظل اشتباكات داخلية وغارات إسرائيلية متصاعدة.
جاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن، مساء الخميس 17 يوليو 2025، بطلب من سوريا، وبمساندة الجزائر والصومال، لمناقشة تداعيات الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت السويداء ودرعا ودمشق.
وأشار خياري إلى تصاعد الاشتباكات المسلحة في محافظة السويداء بين فصائل درزية وقبائل بدوية، ما أسفر عن مئات الضحايا ونزوح واسع للسكان، وسط أضرار كبيرة بالبنية التحتية. كما ندد بالغارات الإسرائيلية، معتبرا أنها “تنتهك السيادة السورية وتقوض فرص السلام”.
ودعا المسؤول الأممي إلى حماية المدنيين وضمان حرية تنقلهم، وحث جميع الأطراف على الالتزام بالحوار والمضي في تنفيذ القرار 2254 لتحقيق تسوية سياسية شاملة.
من جانبه، أدان مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، السفير قصي الضحاك، ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي السافر”، مؤكدا أن بلاده ستواصل فرض الأمن وسيادة القانون رغم التحديات. وطالب مجلس الأمن بإدانة إسرائيل ووقف خروقاتها المتكررة.
في المقابل، برر نائب المندوب الإسرائيلي بريت ميلر الضربات الجوية باعتبارها “واجبا أخلاقيا” لحماية الطائفة الدرزية، نافيا أي نية للتدخل في الشأن السوري الداخلي، ومشددا على التزام بلاده بحماية حدودها واستقرارها.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار المساعي الأممية لإنهاء الصراع السوري، بعد أكثر من 14 عاما من الحرب.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














