نشرت وكالة رويترز أن مئات الجنود من الحرس الوطني الأميركي انتشروا هذا الأسبوع في أشهر المواقع السياحية بواشنطن، مثل النصب التذكاري لنكولن والـ”ناشونال مول”، في إطار حملة أعلنها الرئيس دونالد ترامب لمواجهة ما وصفه بـ”تفشي الجريمة”. غير أن المشهد بدا بعيداً عن الأحياء التي تعرف أعلى نسب الجرائم، إذ ظهر الجنود وسط السياح يتجولون ويلتقطون صوراً ويتناولون المثلجات.
هذا الانتشار، الذي يضم نحو 2000 جندي بينهم 1200 من ولايات يقودها جمهوريون، أثار انتقادات قادة محليين، بينهم عمدة العاصمة مورييل باوزر، التي اعتبرت أن الهدف ليس مكافحة الجريمة بقدر ما هو استعراض للقوة، محذّرة من “وجود ميليشيا مسلحة في العاصمة”.
وبحسب رويترز، فإن الجنود أكدوا أن مهامهم محدودة وأن بعضهم لا يشارك في أي عمليات توقيف. في المقابل، يشتكي سكان مناطق مثل “وارد 8” في جنوب شرق المدينة – حيث ترتفع معدلات القتل – من غياب القوات عن شوارعهم. إحدى الساكنات صرحت: “هذا هو المكان الذي نحتاج إليهم فيه”.
البنتاغون أعلن أن الجنود، الذين شوهدوا بداية بلا أسلحة، سيكلفون لاحقاً بمهام ميدانية بأسلحتهم الرسمية، فيما تؤكد الإدارة الأميركية أن فرقاً فدرالية تنفذ اعتقالات يومية في بؤر الجريمة.
ورغم حديث ترامب عن “أزمة أمنية”، تشير أرقام السنوات الأخيرة، وفق رويترز، إلى تراجع معدلات الجريمة في العاصمة، ما يجعل الانتشار العسكري محل جدل بين من يراه ضرورة أمنية ومن يعتبره ورقة سياسية جديدة بيد الرئيس الأميركي.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح
الصورة رويترز














