استأنفت إسرائيل وقف إطلاق النار في غزة الأحد، بعد سلسلة غارات جوية أوقعت 26 قتيلا بينهم امرأة وطفل، ردا على مقتل جنديين إسرائيليين حسب ادعائها. التصعيد، الذي يعدّ الأخطر منذ بدء الهدنة الأميركية في أكتوبر، أثار مخاوف من انهيار التهدئة الهشة.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد من على متن طائرته “إير فورس وان” أن الهدنة التي توسطت فيها واشنطن “لا تزال سارية”، مرجحا أن خرقها لم يكن بقرار من قيادة حماس بل من “عناصر متمردة”، مشيرا إلى أن الرد الأميركي سيكون “حازما لكن منضبطا”.
مصادر أمنية إسرائيلية أوضحت أن إدخال المساعدات إلى غزة سيُستأنف الإثنين بعد ضغوط أميركية، عقب تعليقها مؤقتا احتجاجا على ما وصفته تل أبيب بـ”الانتهاك الصارخ” للهدنة. الجيش الإسرائيلي قال إنه استهدف مواقع لحماس في أنحاء القطاع، بينها أنفاق ومستودعات سلاح.
من جانبها، أكدت كتائب القسام التزامها بالاتفاق ونفت علمها بأي اشتباكات في رفح، بينما حذّر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من وجود “عشرات الخلايا المستقلة” داخل حماس، ما يعقّد جهود نزع السلاح وإرساء الأمن.
في الميدان، سادت حالة من الهلع في مناطق مثل النصيرات وخان يونس، حيث نزحت عائلات خوفا من انهيار الهدنة. وتشهد غزة منذ أشهر أزمة إنسانية خانقة، فيما تطالب الأمم المتحدة بزيادة حجم المساعدات، معتبرة أن ما يصل حاليا “غير كافٍ لتفادي المجاعة”.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر بعد حرب استمرت عامين، لا تزال ملفات أساسية عالقة: تسليم جثامين الرهائن، إدارة القطاع بعد الحرب، وتشكيل قوة دولية لضمان الاستقرار، ما يجعل طريق السلام أبعد ما يكون عن الوضوح.
20 دقيقة : عن رويترز












