تحولت صبيحة الاثنين 20 أكتوبر إلى لحظة وطنية استثنائية، بعدما توّج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بكأس العالم لكرة القدم في الشيلي، ليُشعل موجة فرح غير مسبوقة داخل المغرب وخارجه.
من الدار البيضاء إلى العيون، ومن طنجة إلى وجدة، عاشت المدن المغربية ليلة بيضاء عنوانها الفخر والانتماء، بينما عمّت الاحتفالات شوارع باريس وبروكسيل ومدريد حيث خرجت الجاليات المغربية بالأعلام والدموع والابتسامات.
في الدار البيضاء، غمرت الحشود شارع محمد الخامس ومحج الحسن الثاني بالأهازيج والأعلام، فيما امتلأت المقاهي عن آخرها لحظة إطلاق صافرة النهاية. وفي الرباط، تحولت ساحة باب الأحد إلى بحر من الألوان الوطنية والألعاب النارية التي أضاءت السماء.
الفرحة نفسها امتدت إلى فاس ومراكش، حيث ردد المواطنون الأغاني الوطنية ورفعوا الرايات من النوافذ والسيارات، بينما عجّت ساحة جامع الفنا بالاحتفالات وسط تصفيق السياح الذين وثقوا المشهد بإعجاب.
في مدن الجنوب، عاش سكان العيون والداخلة أجواء وطنية مميزة. ساحة المشور السعيد تحولت إلى مهرجان ضخم، شارك فيه المسؤولون والسكان، فيما خرج المئات بكورنيش الداخلة حاملين الأعلام ومرددين شعارات تمجد أبطال المستقبل.
أما وجدة وطنجة وأكادير، فاختلطت فيها الزغاريد بأصوات أبواق السيارات في مواكب امتدت حتى ساعات الفجر، في مشهد جسّد وحدة المغاربة حول علم واحد.
ولم تقتصر الفرحة على الداخل، فقد تكررت المشاهد في مدن أوروبا وأمريكا الشمالية. في باريس، تجمّع المئات بساحة الجمهورية رافعين صور الملك محمد السادس، وفي بروكسيل ومدريد وبرشلونة غنى المغاربة “ديما مغرب” حتى ساعات متأخرة، بينما شهدت مونتريال وتورونتو وميلانو احتفالات مماثلة غلبت عليها دموع الفخر.
إنجاز الأشبال، كما أكد عدد من المسؤولين الرياضيين، لم يكن صدفة، بل ثمرة للرعاية السامية التي يوليها الملك محمد السادس للرياضة المغربية، لتستمر المسيرة نحو جيل جديد من الأبطال الذين يرفعون راية الوطن عاليا في المحافل العالمية.
20 دقيقة














