بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، خصصت وسائل الإعلام الإسبانية حيزا واسعا للحديث عن هذا الحدث التاريخي الذي غيّر ملامح المنطقة. فقد تناولت صحف كبرى مثل إل باييس وإل موندو تفاصيل المسيرة من خلال مقالات تحليلية وحوارات مع عسكريين إسبان خدموا في الصحراء المغربية قبل انسحاب بلادهم سنة 1975.
وأعدت محطات إذاعية مثل أوندا سيرو وكادينا كوبي برامج خاصة استضافت مؤرخين وعسكريين سابقين لإعادة قراءة الحدث من زواياه السياسية والعسكرية، مع مقارنات بين السياق التاريخي للمسيرة والقرارات الأممية الأخيرة المتعلقة بالصحراء المغربية.
وركزت التحليلات الإعلامية الإسبانية على الظروف التي رافقت انسحاب الجيش الإسباني، معتبرة أن القرار في تلك المرحلة كان متسرعًا وغير منسق، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحولات في المنطقة.
وفي المقابل، يخلد المغرب هذه الذكرى بروح الوحدة والاعتزاز بمسار التنمية في أقاليمه الجنوبية، التي أصبحت نموذجا في الاستقرار والبنية التحتية. كما تأتي هذه المناسبة في وقت يكرّس فيه المجتمع الدولي دعم مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع، وهي مناسبة أعلن خلالها الملك محمد السادس عن “عيد الوحدة”، تخليدا للمسيرة الخضراء وترسيخا لمكانتها كرمز للسيادة الوطنية والإجماع الشعبي.
20 دقيقة













