قادة مجموعة العشرين يؤكدون أن التعددية أصبحت ضرورة في عالم يزداد انقسامًا

24 نوفمبر 2025
قادة مجموعة العشرين يؤكدون أهمية التعددية في عالم يشهد انقسامات متزايدة

غياب الولايات المتحدة يطغى على قمة جنوب إفريقيا… وانقسامات جيوسياسية تعمّق المخاوف العالمية

شدّد قادة مجموعة العشرين، خلال قمتهم المنعقدة في جنوب إفريقيا، على أهمية التعددية في مواجهة عالم يشهد تغيرات حادة وصراعات متزايدة، في وقت قاطعت فيه الولايات المتحدة أشغال القمة بسبب خلافات مع أولويات البلد المضيف.

في اليوم الأخير من القمة، انطلقت جلسات نقاشية حول مستقبل المجموعة في ظل تزايد التوترات الدولية. وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن العالم لا يعيش مرحلة انتقالية بل «مرحلة انقطاع»، مشيرًا إلى توجه العديد من الدول نحو التكتلات الجيوسياسية والحمائية التجارية.

القمة التي تنظّم لأول مرة في القارة الإفريقية، شهدت مشاركة واسعة من قادة أوروبا والصين والهند واليابان وتركيا والبرازيل وأستراليا، في حين غابت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، معتبرة أن ملفات التجارة والمناخ التي طرحتها جنوب إفريقيا لا تتماشى مع سياساتها.

في بيان ختامي صدر رغم اعتراض واشنطن، أكد القادة أن اجتماعهم يأتي وسط «تصعيد للنزاعات والحروب، وارتفاع منسوب عدم اليقين الاقتصادي، وازدياد الانقسامات». من جهته، اعتبر رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا أن القمة أبرزت «قيمة التعددية وأهميتها» رغم التحديات القائمة.

منظمات دولية رحبت بمسار القمة، بينها “أوكسفام” التي اعتبرت أن جنوب إفريقيا «قدمت مثالًا في الحفاظ على وحدة مجموعة العشرين»، بينما حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن المجموعة قد تكون «بلغت نهاية حقبة»، داعيًا للتركيز مجددًا على الملفات الاقتصادية الاستراتيجية.

تضم مجموعة العشرين 19 دولة إلى جانب الاتحادين الأوروبي والإفريقي، وتمثل 85% من الناتج العالمي وثلثي سكان العالم. ومع توسع نطاق ملفاتها خلال السنوات الماضية ليشمل المناخ والتنمية والصحة والنزاعات، أصبحت الانقسامات أكثر حضورًا، خاصة مع الحرب في أوكرانيا، والنزاع في غزة، والتحركات العسكرية الأمريكية في الكاريبي.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عبّر عن «قلق بالغ» من الانتشار العسكري الأمريكي قرب فنزويلا، مؤكدا أنه سيبحث الأمر مع ترامب.

كما أشار خبراء إلى أن القمة وسّعت دائرة المشاركة لتشمل قوى ناشئة ودولا إفريقية، ما ساعد، بحسبهم، في «تعويض غياب الولايات المتحدة» وإعطاء دفعة جديدة لفكرة التعددية.

وبحسب محللين، فإن القمة شكلت «طوق نجاة» للتعددية العالمية، وفتحت نقاشا جديدا حول ضرورة منح الجنوب العالمي والاقتصادات الصاعدة دورًا أكبر في صياغة السياسات الدولية.

20 دقيقة :

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق